المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨٣ - بقي تنبيهات
و معنى جواز الاجتماع أنه لا مانع من أن يتعلق الإيجاب بعنوان
من المقدمتين اللتين ذكرناهما في هذه الحاشية آنفا توضيح فسادها في خمس مقدمات.
المقدمة الأولى أن فناء العنوان في المعنون كان هو المصحح لتعلق الحكم بالعنوان و هذه المقدمة قد عرفت صحتها و عرفت تسليم المصنف (ره) بها.
المقدمة الثانية أن الفناء المصحح هو الفناء بالتفسير الثاني المتقدم ذكره أي أن يكون العنوان ملحوظا حاكيا عن مصاديق حتى يكون الذهن لا يرى سوى المصاديق.
و هذا مضافا إلى وضوحه قد عرفت توضيحه و حاصله أن الذهن لا يمكنه أن يرى أنه يحب الصورة فما دام ملتفتا إلى أن الصورة الذهنية هي صورة ذهنية لا يمكنه أن يوجه حبه و بغضه و شوقه و إرادته إليها و ذلك لأن المفروض أن غرضه متعلق بالمصاديق فلا يتعلق الحب و الشوق بالعنوان إلا عند ما يلتفت الذهن إلى أنه عنوان أي عند ما يراه عين المصاديق.
المقدمة الثالثة قد عرفت أن الحكم له مبادئ الأول رؤية المصلحة و المفسدة الثانية المحبوبية و المبغوضية الثالثة الارادة و التنفر. الرابعة التشريع.
المقدمة الرابعة أنه كما كان العنوان ملحوظا فانيا في المعنون في المبدأ الرابع أي التشريع فكذلك يجب أن يلحظ فانيا في المعنون في المبادئ الثلاثة فكما أنه حين الحكم على الصلاة بقوله (الصلاة واجبة) يجب أن يكون قد لاحظ العنوان فانيا في المعنون لاستحالة إيجاب الصورة الذهنية.
فكذلك في المبادئ الثلاثة.
فعند الارادة (بأن يكون مريدا للصلاة) يجب أن يكون قد لاحظ عنوان الصلاة بما هو فان في المعنون لاستحالة إرادة و طلب الصورة الذهنية للصلاة. لأن المفروض وجودها و يستحيل طلب الموجود. و هذا إلى هنا في غاية الوضوح.
إلا أن الكلام قد يقع في الحب و رؤية المصلحة حيث أنهما قد يتعلقان