المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٣٢ - تنبيهات
و أما القائل بأصالة الماهية فيدعي أنها هي المتحققة في الخارج فيلزم تعلق الأمر و النهي بالماهية فمع تعددها يمكن القول بالجواز لتعدد الماهية فيكون الأمر متعلقا بماهية و النهي متعلقا بماهية أخرى. و يمكن القول بالامتناع إذا فرضنا قلنا بالتلازم.
أقول و فساده أوضح من أن يخفى لأن العنوانين إما أن يكونا ماهيتين أو لا.
فعلى الأول فسواء قلنا بأصالة الماهية أو أصالة الوجود يجب تعدد الخارج.
أما بناء على أصالة الماهية فواضح إذ المفروض تغاير العنوانين أي تغاير الماهيتين.
أما بناء على أصالة الوجود فواضح أيضا حيث أن المعلوم أن الوجود الواحد لا يكون له ماهيتان بل إنما يكون له ماهية واحدة فإذا صدقت الماهيتان يجب أن تصدق في وجودين.
و الحاصل أنه إذا كان العنوانان ماهيتين استحال أن يكون بينهما عموم و خصوص من وجه لاستحالة صدقهما على مصداق واحد و بذلك فيخرج الماهيتان عن محل البحث.
و على الثاني أي يكون العنوانان غير ماهيتين ففي هذا الفرض يمكن اتحاد الخارج سواء على أصالة الوجود أم أصالة الماهية.
أما على أصالة الماهية فواضح إذ المفروض أن العنوانين ليسا ماهيتين فلا يمكن إحراز تعدد الخارج إلا بناء على أن تعدد العنوان يستلزم تعدد المعنون.
و أما على أصالة الوجود فكذلك لا يمكنه احراز التعدد إلا بناء على أن تعدد العنوان يستلزم تعدد المعنون.
التنبيه العاشر: المراد من الأمر و النهي هو الأعم من الإلزامي و غير الإلزامي فالقائل بالامتناع كما يمنع من اجتماع الوجوب و الحرمة كذلك يمنع