المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٠٦ - المبحث الثاني- النهي عن المعاملة
و قبلت و نحو ذلك.
الثاني أن يتعلق بالمسبّب و المراد به هو المنشأ بالمعاملة و النقل و الانتقال.
المقدمة الثانية أن صحة المعاملة مشروطة بشروط أهمها.
الأول أن يكون كل واحد من المتعاملين له أهلية المعاملة كالملكية في البيع و الولاية في النكاح و البلوغ و نحو ذلك.
الثاني أن يكون إيجاد المعاملة بطريقته المشروعة أي بآلة خاصة فالزواج يصح بآلة (أنكحتك نفسي) و لا يصح بآلة الاشارة أو الابتسامة و نحو ذلك.
الثالث أن لا يكون العاقد ممنوعا من التصرف.
المقدمة الثالثة أن النهي المتعلق بالمسبب (أي النقل و الانتقال) هو منع للتصرف في العين بالنقل و الانتقال و هذا بخلاف النهي عن السبب فإنما هو تحريم للألفاظ و لا دخالة له في منع التصرف.
فينتج من هذه المقدمات أن النهي عن المسبب يؤدي إلى المنع من التصرف و بالتالي نفقد الشرط الثالث من شروط صحة المعاملة و يلزم بالتالي فساد العقد. انتهى توضيح كلامه.
و هو غريب و يرد عليه أمران.
الأول أن النهي عن المسبب بهذا النحو لا معنى له توضيحه أنك عرفت في المقدمة الثالثة أن المعاملة بنفسها ليست سوى فعل يكشف عن اعتبار ذهني هذا من جهة.
و من جهة أخرى تكون موضوعا في قضيتين.
الأولى عقلائية و محمولها حكم العقلاء بترتيب الآثار.
الثانية شرعية و محمولها حكم الشارع بترتيب الآثار.
فالحاصل أن كل ما يوجد عند تحقق المعاملة أربعة أمور: