المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٨١ - حرمة الخروج من المغصوب أو وجوبه
و ثانيا: إن التخلص لو كان عنوانا يصدق على الخروج، فلا ينبغي أن يراد من الخروج نفس الحركات الخروجية، بل على تقديره ينبغي أن يراد منه ما تكون الحركات الخروجية مقدمة له أو بمنزلة المقدمة. فلا ينطبق إذن عنوان التخلص على التصرف بالمغصوب المحرم كما يريد أن يحققه هذا القائل.
و السر واضح، فإن الخروج يقابل الدخول و لما كان الدخول عنوانا للكون داخل الدار المسبوق بالعدم فلا بد أن يكون الخروج
مقدار الخروج فيستحيل أن يكون الخروج رافعا للغصب الزائد قبل وجوده.
الثاني أن الذي يكون دافعا للغصب الزائد ليس هو الحركات الخروجية بل هو نفس الخروج الذي هو آخر حركة تؤدي إلى إخلاء المكان.
و أما نفس طي المسافة من وسط الأرض إلى حدودها فليس دفعا للغصب الزائد ضرورة أنه مع طي المسافة يمكن البقاء في الأرض المغصوبة فلا يحصل الدفع.
(قوله (ره): (و ثانيا إن التخلص لو كان عنوانا ...).
أقول حاصلة أن الحركات الخروجية مرحلتان.
الأولى طي المسافة من وسط الأرض إلى حدودها.
المرحلة الثانية هي القاء الجسد خارج الحد.
و من الواضح أن الذي يمكن أن يصدق عليه التخلص من الحرام هو المرحلة الثانية.
و أما المرحلة الأولى فهي مقدمات للمرحلة الثانية أي مقدمات للتخلص.
(قوله (ره): (و السر واضح فإن الخروج يقابل الدخول ...).
أقول حاصل هذا الذي ذكره المصنف (ره) تبعا للسيد الخوئي (دام ظله) أن الخروج و الدخول عنوانان متقابلان فكما أن الدخول هو الكون داخل الأرض يلزم أن يكون الخروج بمقتضى المقابلة هو الكون خارج الأرض و لأجل هذا فإنه لو قلنا أن الخروج هو التخلص و واجب لكان المراد