المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٦١ - تنبيهان
لا أمر فعلي لعدم شمول دليله بما هو حجة لمورد الاجتماع لأن المفروض تقديم جانب النهي. و قيل: إن النهي إذا زالت فعليته من جهة الاضطرار لم يبق مانع من التمسك بعموم الأمر.
فإن كان سقوط دليل الأمر عن الحجية في مورد الاجتماع معلولا لنفس الحرمة بناء على الامتناع فلا جرم يكون وجود السقوط المعلول تابعا لوجود العلة و هو نفس الحرمة فما دامت الحرمة موجودة يكون معلولها و هو سقوط دليل الأمر عن الحجية في مورد الاجتماع موجودا و أما إذا سقطت و انعدمت العلة- أي الحرمة- فلا بد ينعدم المعلول أي سقوط الأمر عن الحجية و بالتالي فيرجع دليل الأمر حجة لزوال علة السقوط عن الحجية.
و أما إذا كان سقوط دليل الأمر عن الحجية في مورد الاجتماع معلولا لدليل التحريم المعارض فلا جرم يكون وجود السقوط المعلول تابعا لوجود علته و هو دليل التحريم فما دام دليل التحريم موجودا يكون معلولها و هو عدم حجية دليل الأمر موجودا. نعم لو انعدم دليل التحريم ينعدم معلوله كما هو واضح. هذا من جهة.
و من جهة أخرى قد عرفت أنه بناء على التعارض كما هو المفروض يكون سبب سقوط دليل الأمر عن الحجية هو نفس التعارض الحاصل بسبب دليل التحريم لا بسبب نفس الحرمة.
فينقدح من هذه المقدمة أن وجود الحرمة و عدمها لا أثر له بالنسبة إلى سقوط حجية دليل الأمر في المقام لأن علة السقوط هو نفس دليل التحريم.
أقول كل ما ذكره المصنف (ره) صحيح و مع ذلك لا ينتج مطلوبه لأنه أغفل النظر إلى نقطة هامة نوضحها ضمن أربع أسئلة متتالية فنقول.
إننا نسأل أنه ما هو السبب المباشر لسقوط دليل الأمر عن الحجية.
الجواب هو التعارض.
ثم نسأل ثانيا ما هو سبب التعارض.
الجواب هو وجود دليل التحريم المعارض لدليل الأمر.
ثم نسأل ثالثا هل دليل التحريم بذاته و ألفاظه يكون سببا للتعارض أم