المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥٨ - تنبيهان
كانت صلاته باطلة إذ لا تصح الايمائية الا عند العجز التام عن التامة.
النقطة الثالثة لو لم يمكن الخروج أصلا لكنه لم يصل إيماء بل صلى بركوع و سجود فهنا تجري قواعد الاجتماع أي قواعد المقام الأول من المقامات الثلاثة المتقدمة.
التنبيه الثاني لو فرض أن كل العبادة تصرف زائد في الغصب فهنا تكون كل أجزاء العبادة محرمة فمقتضى القاعدة عدم وجوبها إلا أن في خصوص الصلاة لما دل الدليل على أنها لا تسقط بحال فلا بد يدور الأمر بين رفع اليد عن حرمة الغصب و بين رفع اليد عن وجوب الصلاة.
و الظاهر أنه يجب رفع اليد عن حرمة الغصب إذ لو رفعنا اليد عن الصلاة كانت ساقطة في هذا الحال و هذا مخالف للقاعدة المفروض أنها غير مخصصة أصلا و كيف كان فإذا قدمنا حرمة الغصب فواضح و لا إشكال.
و أما إذا قدمنا وجوب الصلاة فيقع الكلام في نقطتين.
الأولى أنه هل يصلي بأقل مقدار فيكتفي بإيماءة واحدة و كلمة واحدة أو قل يكتفي بأقل مقدار يصدق عليه أنه صلاة. أو يصلي الصلاة التامة.
الظاهر هو الأول لأن التزاحم إنما وقع بين وجوب أقل الصلاة و بين حرمة الغصب. إذ بمجرد رفع اليد عن حرمة الأقل يتحقق امتثال القاعدة فلا يبقى ما يزاحم حرمة الغصب.
و مما ذكرناه علم اندفاع توهم أن المزاحمة وقعت بين وجوب الصلاة و بين حرمة الغصب. فمع ترجيح الأول يكون الواجب كلي الصلاة فيطبق المكلف على أي مصداق شاء فيجب تطبيقه على التام إذ مع إمكان المصداق التام لا يجوز العدول إلى الناقص.
النقطة الثانية أنه لو بنينا على وحدة المجمع كما هو المفروض و بنينا على إمكان احراز ملاك النهي حتى بعد سقوطه يقع اشكال و هو أن الصلاة حينئذ يجب أن تقع فاسدة لأن المبغوضية تعلقت بها و هذا محال.
أو قل أنه أمامنا أربع حالات على نحو مانعة الخلو.