المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٢٧ - تنبيهات
و أما الأمر الترتبي فمحال عند الميرزا (ره) في المقام لأن عصيان الحرمة هو عين المأمور به.
و أما الملاك فلا يتم للقبح الفاعلي.
و أما صحة عبادة الجاهل فلأجل جريان الطريق الأول و الثالث.
أما الأول فلأن المكلف جاهل بالتحريم فلا يكون عاجزا عن العبادة و بالتالي تكون العبادة في المجمع مقدورة كأي فرد من أفراد الطبيعة المأمور بها.
و لا تتخيل أن الحرمة الواقعية تسبب العجز إذ لا مجال لهذا التخيل لأن العجز إنما يكون عند وجود المانع من الفعل و المفروض عدم المانع التكويني و أما التشريعي فلا يمنع إلا عند وصوله إذ عند عدم وصوله لا يؤثر على المكلف أي تأثير.
أما الطريق الثالث فلأن المفروض إحراز وجود الملاك و إنما كان المانع هو القبح الفاعلي و هو غير متحقق حالة الجهل بالحرمة إذا كان معذورا.
أقول قد بينا المناقشة في بطلان عبادة العالم فهذه المحاولة غير مستقيمة.
المحاولة الثانية و تتضح بعد بيان مقدمة و هي أنه بناء على الجواز و تعدد المجمع تكون العبادة محبوبة و مأمور بها فإن أمكن الإتيان بها بكامل شروطها تكون صحيحة و مسقطة للأمر.
و الحاصل أنه لا يوجد أي محذور في صحة العبادة على القول بالجواز، فقط يتوقف صحتها على إتيانها بكافة شروطها كما هو الحال في جميع الواجبات في جميع الأحوال.
إذا عرفت هذه المقدمة نقول إنه في صورة العلم بالحرمة لا يمكن للمكلف أن يأتي بالعبادة بقصد القربة لأنها مجامعة في وجودها مع المحرم و المفروض أن كلاهما يوجدان من خلال انبعاث واحد فقيامه إلى العبادة هو