المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٢٠ - تنبيهات
نعم لو كان الوجودان معا يوجدان بإيجاد واحد كان هذا الايجاد قبيحا لتعلقه بالقبيح.
و لكن من الواضح فساد هذا التخيل إذ الايجاد عين الوجود فكيف يكون الوجودان بإيجاد واحد.
أقول هذا الايراد تام بناء على مذهب النائيني (ره) من أن الجواز مبني على تعدد المجمع.
و أما لو قلنا بأن الجواز يتم حتى مع وحدة المجمع كان الايراد غير وارد لوحدة الوجود و الايجاد حينئذ فيكون الايجاد قبيحا مضافا إلى عدم تأتي قصد القربة من المكلف.
التنبيه الثاني. لا يخفى أنه على القول بالجواز يكون الآتي بالمجمع عاصيا سواء قلنا بصحة العبادة أو قلنا بفسادها كما هو واضح لأن المفروض بقاء النهي متعلقا بالمحرم في المجمع.
التنبيه الثالث أنه على القول بالامتناع و تقديم جانب الأمر تكون العبادة صحيحة بلا أشكال و يكون الآتي بالمجمع غير عاصي.
أما عدم العصيان فلعدم النهي عن المجمع و لا عصيان إلا بعد حرمة.
و أما صحة العبادة فلتعلق الأمر بالعبادة و كفاية الأمر في تصحيح العبادة كما ذكرناه في الركن الأول الأول بل الصحة هنا أوضح لعدم النهي فيكون العبادة مقدورا عليها فتصح حتى على مذهب الميرزا ره.
نعم هنا إشكال يجري على مذهب من يقول بأنه يمكن إحراز الملاك حتى في حال عدم الأمر و النهي فإن على هذا القول نحرز ملاك النهي أي أن في المجمع مفسدة فيمكن القول بفساد العبادة إذا قلنا أنها تفسد بوجود المفسدة فيها.
هذا إذا قلنا بوحدة المجمع إذ تكون المفسدة في نفس العبادة.
و أما إذا قلنا بتعدد المجمع و مع ذلك التزمنا بالامتناع كما هو قضية