المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٣ - تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
أقول و هذا التفصيل و إن كان صحيحا بالجملة إلا أنه لما كان فيه نواقص و إجمال و عدم وضوح فنحن نذكر التفصيل بتقرير آخر في مقدمات.
الأولى أن العناوين قسمان.
الأول اشتقاقية مثل قائم و زوج و صديق.
الثاني غير اشتقاقي كالمبادئ و الجوامد.
الثانية أن العناوين الاشتقاقية يكون جهة انطباقها هو الذات المتلبسة بالمبدإ. أي أن جهة الانطباق مركبة من الذات و التقيد بالمبدإ كزيد المتقيد بالعلم.
المقدمة الثالثة أن المبادئ قسمان رئيسيان.
الأول ما كان من سنخ الأفعال الاختيارية.
الثاني ما كان من سنخ غير الأفعال أصلا أو من سنخ الأفعال غير الاختيارية.
و من الواضح أن القسم الثاني خارج عن محل البحث ضرورة أن محل البحث في العناوين التي يتوجه إليها الأمر و النهي و من الواضح أن الأمر و النهي و سائر التكاليف إنما تتعلق بالأفعال الاختيارية فمحل البحث هو القسم الأول فقط.
المقدمة الرابعة أن العناوين سواء كانت مبادئ أو غيرها هي مفاهيم يمكن أن تحلل إلى ماهية مركبة من جنس و فصل و على أساس هذا التحليل سوف نقسم القسم الأول من المبادئ.
المقدمة الخامسة أن القسم الأول ينقسم إلى أقسام
القسم الأول الأنواع العرضية أي التي كان جنسها القريب هو أحد المقولات التسع.
القسم الثاني الاصناف العرضية أي التي كان جنسها القريب هو واحد من الأنواع العرضية على أن يكون الفصل يلحظ فيه ذات الفعل دون متعلقاته مثل المشي فإنه الحركة المعينة للأرجل.