المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٠٢ - تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
الأولى أن المبادئ قسمان.
الأول مبادئ متأصلة أي له ماهية و حقيقة و له وجود في الخارج.
القسم الثاني مبادئ انتزاعية تنتزع مما هو موجود في الخارج و ليس لها في نفسها وجود.
المقدمة الثانية أنه من الواضح المقرر في علم الفلسفة أن الوجود الواحد لا يكون له ماهيتان كما أن الوجودين الفعليين يستحيل أن يتركبا في وجود واحد تركيبا اتحاديا.
المقدمة الثالثة أن العنوانين لهما ثلاث حالات.
الأولى أن يكون كلاهما متأصلا.
الثانية أن يكون كلاهما انتزاعيا.
الثالثة أن يكون أحدهما متأصلا و الآخر انتزاعيا.
المقدمة الرابعة أن العنوانين إن كانا من الحالة الأولى وجب تعدد المجمع ضرورة أن كل واحد منهما له جهته الأصيلة الموجودة في الخارج فيستحيل اتحاد الجهتين كما عرفت في المقدمة الثانية.
المقدمة الخامسة أن العنوانين إن كانا من الحالتين الثانية و الثالثة فالمجمع بينهما قد يكون متعددا و قد يكون واحدا و ضابطه الوحدة في الحالة الثالثة (أن يكون منشأ انتزاع العنوان الانتزاعي هو نفس مصداق العنوان الأصيل).
و ضابط التعدد في هذه الحالة (أن يكون منشأ انتزاع العنوان الانتزاعي هو غير مصداق العنوان الأصيل).
و ضابط الوحدة في الحالة الثانية (أن يكون منشأ انتزاع العنوانين الانتزاعيين هو وجود واحد).
و ضابط التعدد في هذه الحالة هو (أن يكون منشأ انتزاع العنوانين الانتزاعيين هو وجودين أي كل عنوان منتزع من واحد منهما).