المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٢٩ - تنبيهات
أقول أولا في مولانا عزّ و جلّ بالخصوص لا مانع من أن ينظر إلى الجزئيات بأن ينظر إلى التشخصات قبل وقوعها و ليس في ذلك استحالة.
نعم في الموالي العاديين لا يمكنهم النظر إلى التشخص قبل وجوده.
ثانيا لا مانع من نظر الموالى العاديين إلى الأفراد الجزئية إجمالا دون تحديد التشخصات بأن يقول أفراد الصلاة المتشخصة بأحد التشخصات فيكون ناظرا إلى الأفراد من خلال منظار كلي. و بذلك يكون التخيير من الشارع.
ثالثا لو سلمنا بكل ما ذكره هذا المحقق نقول أن الأمر عند تعلقه بالأفراد يكون التخيير فيه شرعيا و عقليا أعني أن التخيير بين الكليات المقيدة هو تخيير شرعي و بين الأفراد المشخصة لهذه الكليات هو تخيير عقلي و بهذا يكون الفرق موجودا و لو بالجملة.
التفسير الثاني ما ذكره المحقق النائيني و الاصفهاني رحمهما اللّه تعالى و هو أنه تارة نقول بوجود الكلي الطبيعي في الخارج و أخرى نقول بعدم وجود الكلي الطبيعي في الخارج.
فعلى الأول يتعلق الطلب بالكلي لامكان إيجاده.
و على الثاني يتعلق بالأفراد فقط لعدم امكان إيجاد الكلي فلا يمكن تعلق الطلب به.
و هذا التفسير يجاب عليه بما علمته آنفا من استحالة تعلق الطلب- من الموالي العاديين- بالأفراد الجزئية فيجب تعلقه بالكلي.
التفسير الثالث أن المولى تارة ينظر إلى الطبيعي و لو في مصاديقه.
و أخرى ينظر إلى المصاديق بما لها من العوارض.
فمثلا تارة ينظر إلى الانسان و لو ضمن زيد و عمر و بكر و أخرى ينظر إلى زيد بما له من العوارض و عمر و بكر و هكذا سائر المصاديق بما لها من العوارض.
و هناك تفسيرات أخرى لا حاجة اليها.