المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٦ - تنبيهان
أو في حالة وجود المندوحة لكن قلنا بوقوع التزاحم كما هي مقالة الميرزا النائيني (ره).
ففي هاتين الحالتين نعلم بسقوط الحكم الفعلي لأحدهما. بناء على أن التزاحم يسقط الحكم الفعلي- فتسقط الدلالة المطابقية عن الدلالة على وجود الحكم في مورد الاجتماع.
سواء كانت سقوطها لزوال موضوعها إن قلنا بأن التزاحم لا يؤدي إلى تكذيب الاطلاق.
أو كان سقوطها لسقوط حجيتها مع وجودها إن قلنا بأن التزاحم يؤدي إلى تكذيب الاطلاق.
فعلى الحالتين لا توجد الدلالة المطابقية الحجّة و بالتالي لا توجد الدلالة الالتزامية الحجّة على وجود ملاك الحكم الساقط عن الفعلية بسبب التزاحم في مورد الاجتماع.
و أما الدعوى الثالثة أي أن هذا الطريق غير نافع فلأن المفروض أن موضوع البحث هو إحراز وجود المقتضيين و من الواضح أن موضوع البحث مقدم رتبة على نفس البحث.
فإذا كان إحراز وجود المقتضيين متأخرا عن البحث- أي بناء على القول بالجواز دون تزاحم- لزم أن يكون. موضوع البحث متأخرا عن نفسه برتبتين و هذا عجيب.
أو قل إننا نريد إحراز موضوع البحث كي نشرع بالبحث فإذا كان إحرازه متأخرا عن البحث كان دورا.
و الحاصل أنه يجب فرض موضوع للبحث يمكن إحرازه قبل البحث.
هذا تمام كلامنا في الطريق الثالث.
إلا أن بعض أساطين العلم لم يرتضوا مقالة صاحب. الكفاية (ره) و ادعوا أنه يمكن إحراز وجود الملاك حتى بناء على الامتناع و قاموا لذلك بمحاولات.