المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٥ - تنبيهان
فتوجد الدلالتان الالتزاميتان كما هو مقتضى الثانية و يكونان حجة كما هو مقتضى الثالثة.
و أما على الامتناع فلا نعلم بوجود الملاكين في مورد الاجتماع و ذلك لسقوط الدلالتين المطابقيتين أو احداهما عن الحجية كما هو مقتضى المقدمة الخامسة فيتبعهما الدلالتان الالتزاميتان في السقوط عن الحجية كما هو مقتضى المقدمة الثالثة.
تنبيه: قد عرفت أن الملاك و المقتضي قد يفسر بتفسيرين:
الأول المصلحة و المفسدة.
الثاني المحبوبية و المبغوضية.
و هذا الدليل المتقدم الذي ذكرناه لأجل إثبات عدم الدليل على وجود الملاك في مورد الاجتماع على القول بالامتناع و لإثبات وجود الملاك في هذا المورد على القول بالجواز كما عرفت تفصيله إنما نحتاج إليه على التفسير الأول.
و أما على التفسير الثاني فلا نحتاج إليه و ذلك لأجل وجود الدليل على استحالة وجود الملاكين على الامتناع بناء على وحدة المجمع و ذلك لما علمت مرارا أن الواحد يستحيل أن يكون محبوبا و مبغوضا.
فاذا التزمنا أن المجمع هو واحد استحال أن يكون محبوبا و مبغوضا فبالتالي نعلم بعدم وجود الملاكين بهذا المعنى في هذا المجمع.
نعم لو قلنا بالامتناع مع الالتزام بتعدد المجمع كما لو قلنا بالتلازم احتجنا إلى الدليل المتقدم.
أما الدعوى الثانية- أي أن هذا الطريق يحتاج إلى تصحيح فلأن ظاهره اطلاق إحراز وجود الملاكين في مورد الاجتماع بناء على الجواز.
و لكن هذا الاطلاق فاسد و ذلك لأن هذا الاحراز يختص في حالة وجود المندوحة على القول بعدم التزاحم ضرورة أنه في حالة عدم المندوحة