المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٩١ - المراجعة ١٠٤
تجلت الحكمة فيها بأجلى المظاهر، ألا تراه ما فعل يوم الرحبة إذ جمع الناس فيها أيام خلافته لذكرى يوم الغدير، فقال لهم: انشاء الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يقول يوم غدير خم ما قال، إلاّ قام فشهد بما سمع، ولا يقم إلاَّ من رآه، فقام ثلاثون، من الصحاب فيهم اثنا عشر بدرياً فشهدوا بما سمعوه من نص الغدير[١][٢] وهذا غاية ما يتسنى له في تلك الظروف الحرجة بسبب قتل عثمان، وقيام الفتنة في البصرة والشام، ولعمري إنه قصارى ما يتفق من الاحتجاج يومئذ مع الحكمة في تلك الأوقات، ويا له مقاماً محموداً بعث نص الغدير من مرقده، فأنعشه بعد أن كاد، ومثل ـ لكل من كان في الرحبة من تلك الجماهير ـ موقف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم خم،وقد أخذ بيد علي فأشرف به على مئة ألف أو يزيدون، من أمته، فبلغهم أنه وليهم من بعده، وبهذا كان نص الغدير أظهر مصاديق السنن المتواترة، فانظر الى حكمة النبي إذ أشاد به على رؤوس الاشهاد،
[١] كما ذكرناه في المراجعة ٥٦ (منه قدس).
[٢] مناشدة أمير المؤمنين الصحابة بحديث الغدير في يوم الرحبة.
تقدمت تحت رقم (٦٣١ و٦٣٣ و٦٣٤ و٦٣٥) فراجع.
وراجع في مطالبته بحقه: الامامة والسياسة لابن قتيبة: ١/١١ و١٤٣ ط مصطفى محمد بمصر و: ١/١١ و١٥٥ ط الحلبي بمصر و: ١/١٨ و١٣٣ ط سجل العرب بالقاهرة تحقيق طه الزيني ولكن في هذه الطبعة ص١٨ و١٤ و٢٠ و٢٢ من ج١ قد طبعت في ص١٨ و١٤ و٢٠ و٢٢ من الجزء الثاني وضعت في الجزء الأول فليعلم ذلك.
وراجع أيضاً: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/٥ و٤٧٦ أفست على ط١ بمصر و: ٦/١١ ـ ١٢ و: ٩/٣٠٦ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، الغدير للأميني: ٧/٨٠ ط بيروت، عبدالله بن سبأ للعسكري: ١/١٠٩ ـ ١١٠، المناقب للخوارزمي: ٢٢٤ ط الحيدرية، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ٣٨٦ ط الحيدرية وص٢٤٢ ط الغري.
وراجع ما تقدم تحت رقم (٥٩٣) و٥٩٤ و٥٩٥ و٨٣٨).
وراجع ما يأتي تحت رقم (٨٩٧ وما بعده من الأرقام).