المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٠٥ - المراجعة ٧٤
الجمل الأصغر[١] ، ويوم الجمل الأكبر[٢] ، اللذين ظهر بهما المضمر، وبرز بهما المستتر، ومثل بهما شأنها من قبل خروجها على وليها، ووصي نبيها، ومن بعد خروجها عليه الى أن بلغها موته، فسجدت لله شكراً، ثم أنشدت[٣] :
فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عيناً بالإياب المسافر[٤]
وإن شئت ضربت لك من حديثها مثلاً يريك أنها كانت في أبعد الغايات، قالت[٣] : «لما ثقل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، واشتد به وجعه، خرج
[١] كانت فتنة الجمل الأصغر في البصرة لخمس بقين من ربيع الثاني سنة ٣٦ قبل ورود أمير المؤمنين الى البصرة، حيث هاجمتها أم المؤمنين ومعها طلحة والزبير وفيها عامله عثمان بن حنيف الأنصاري، فقتل أربعون رجلاً من شيعة علي عليه السالم في المسجد وسبعون آخرون منهم في مكان آخر، وأسر عثمان بن حنيف وكان من فضلاء الصحابة، فأرادوا قتله، ثم خافوا أن يثأر له أخوه سهل والأنصار، فنتفوا لحيته وشاربيه وحاجبيه ورأسه، وضربوه وحبسوه، ثم طردوه من البصرة، وقابلهم حكيم بن جبلة في جماعة من عشيرته عبدالقيس وهو سيدهم، وكان من أهل البصائر والحفاظ والنهي، وتبعه جماعة من ربيعة فما بارحوا الهيجاء حتى استشهدوا بأجمعهم واستشهد مع حكيم ابنه الأشرف، وأخوه الرعل، وفتحت البصرة، ثم جاء علي فاستقبلته عائشة بعسكرها، وكانت وقعة الجمل الأكبر، وتفصيل الوقعتين في تاريخي ابن جرير وابن الأثير وغيرهما من كتب السير والأخبار (منه قدس).
[٢] يوم الجمل:
راجع في ذلك: كتاب أحاديث أم المؤمنين عائشة القسم الأول ص١٢١ ـ ٢٠٠ ط الحيدرية في طهران، كتاب الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية، وما تقدم تحت رقم (٤٤٣ و٤٤٤).
[٣] فيما أخرجه الثقات من أهل الأخبار كأبي الفرج الأصفهاني في آخر أحوال علي من كتابه ـ مقاتل الطالبين ـ (منه قدس).
[٤] سجود عائشة لله شكراً لما قتل علي (عليه السلام).
راجع: مقاتل الطالبين لأبي الفرج الاصفهاني: ٤٣، أحاديث أم المؤمنين عائشة للسيد العسكري ق١ ص٢٠٣، كتاب الجمل للشيخ المفيد: ٨٣ ـ ٨٤.
[٥] فيما اخرجه البخاري عنها في باب مرض النبي ووفاته (صلى الله عليه وآله وسلم)، ص٦٢ من الجزء ٣ من صحيحه (منه قدس).