المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢١٧ - المراجعة ٢٨
ومعاوية كان امام الفئة الباغية، ناصب أمير المؤمنين وحاربه، ولعنه على منابر المسلمين، وأمرهم بلعنه، لكنه ـ بالرغم عن وقاحته في عداوانه ـ لم يجحد حديث المنزلة، ولا كابر فيه سعد بن أبي وقاص حين قال له. فيما أخرجه مسلم[١] ـ: «ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله، فلن اسبه، لأن تكون لي واحدة منها أحب الي من حمر النعم، سمعت رسول الله يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبوة بعدي… الحديث[٢][٣] . فأبلس معاوية، وكف عن تكليف سعد.
أزيدك على هذا كله أن معاوية نفسه حدث بحديث المنزلة، قال ابن حجر في صواعقه[٤] : أخرج أحمد أن رجلاً سأل معاوية عن مسألة، فقال: سل عنها علياً
[١] في باب فضائل علي أول ص٣٢٤ من الجزء الثاني من صحيحه. (منه قدس).
[٢] وأخرجه الحاكم أيضاً في أول ص١٠٩ من الجزء الثالث من المستدرك، وصححه على شرط الشيخين. وأورده الذهبي في تلخيصه معترفاً بصحته على شرط مسلم. (منه قدس).
[٣] حديث المنزلة برواية سعد:
راجع: ترجمة الامام علي بن ابي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ١/٢٠٦ ح٢٧١ و٢٧٢، صحيح مسلم الفضائل ب من فضائل علي بن أبي طالب: ٢/٣٦٠، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: ٤٨ و٨١ ط الحيدرية و: ١٠٦ ح٤٥ و٤٦ و٤٧ و٤٨ و٦١ ط بيروت بتحقيق المحمودي، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ١٠٧، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ٨٤ ـ ٨٦ ط الحيدرية وص٢٨ ط الغري، المناقب للخوارزمي الحنفي: ٥٩، صحيح الترمذي: ٥/٣٠١ ح٣٨٠٨، أسد الغابة: ٤/٢٥ ـ ٢٦، الاصابة لابن حجر: ٢/٥٠٩، جامع الأصول لابن الأثير: ٩/٤٦٩، الرياض النضرة: ٢/٢٤٧، فرائد السمطين: ١/٣٧٨ ح٣٠٧، الغدير: ١٠/٢٥٧.
[٤] أثناء المقصد الخامس من المقاصد التي أوردها في الآية الرابعة عشر من الباب ١١ ص١٠٧ من الصواعق. (منه قدس).