المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٧٧ - المراجعة ١٦
من الصحيح عن أبي الطفيل. توفي ببغداد سنة مئتين[١] ، وقبره معروف يزار، وكان سري السقطي من تلامذته.
٨٥ ـ منصور بن المعتمر ـ بن عبدالله بن ربيعة السلمي الكوفي، كان من أصحاب الباقر والصادق، وله عنهما (عليهما السلام)، كما نص عليه صاحب منتهى المقال في أحوال الرجال، وعده ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه[٢] ، والجوزجاني عده من المحدثين الذين لا تحمد الناس مذاهبهم في أصول الدين فروعه، لتعبدهم فيها بما جاء عن آل محمد، وذلك حيث قال[٣] : كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم، هم رؤوس محدثي الكوفة، مثل أبي اسحاق، ومنصور، وزبيد اليامي، والأعمش، وغيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث…[٤] الخ. قلت: ما الذي نقموه من هؤلاء الصادقين؟ أتمسكهم بالثقلين؟ أم ركوبهم سفينة النجاة؟ أم دخولهم مدينة علم النبي من بابها؟ ـ باب حطة ـ أم التجاءهم الى أمان أهل الأرض؟ أم حفظهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في عترته[٥] ؟ أم خشوعهم لله وبكاءهم من خشيته؟ كما هو المأثور من سيرتهم، حتى قال ابن سعد ـ حيث ترجم منصوراً في ص ٢٣٥ من الجزء ٦ من طبقاته ـ: انه عمش من البكاء من خشية الله تعالى
[١] وقيل سنة ٢٠١ وقيل سنة ٢٠٤. (منه قدس).
[٢] منتهى المقال في أحوال الرجال، المعارف لابن قتيبة: ٦٢٤. وكان من دعاة الشهيد العظيم زيد بن علي (عليه السلام) ولما قتل زيد لم يكن منصور في الكوفة ولما بلغه قتله صام سنة يرجو بذلك ان يكفر الله عنه، راجع حياة الإمام محمد الباقر: ٢/٣٧٠.
[٣] كما في ترجمة زبيد اليامي من الميزان، وقد نقلنا هذه الكلمة عن الجوزجاني في أحوال كل من زبيد والأعمش وأبي اسحاق، وعلقنا عليها تعليقات جديرة بالمراجعة. (منه قدس).
[٤] الميزان للذهبي: ٢/٦٦.
[٥] اشارة الى أحاديث تقدم بعضها ويأتي البعض الآخر.