المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٦٠ - المراجعة ١٦
الملل والنحل[١] من رجال الشيعة، وكان من رؤوس المحدثين الذين ذكرهم أبو اسحاق الجوزجاني، فقال: كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم ـ بسبب تشيعهم ـ هم رؤوس محدثي الكوفة… الخ[٢] ، وكان علقمة، وأخوه أبي من اصحاب علي وشهدا معه صفين، فاستشهد أُبي وكان يقال له أُبي الصلاة لكثرة صلاته، وأما علقمة فقد خضب سيفه من دماء الفئة الباغية، وعرجت رجله فكان من المجاهدين في سبيل الله، ولم يزل عدواً لمعاوية حتى مات، وقد كتب أبو بردة اسم علقمة في الوفد إلى معاوية أيام خلافته، فلم يرض علقمة حتى كتب إلى أبي بردة: امحني امحني، أخرج ذلك كله ابن سعد في ترجمة علقمة من الجزء ٦ من الطبقات[٣][٤] . أما عدالة علقمة وجلالته عند أهل السنة مع علمهم بتشيعه فمن المسلمات، وقد احتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم[٣] ، ودونك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من ابن مسعود، وأبي الدرداء وعائشة، أما حديثه عن عثمان، وأبي مسعود، ففي صحيح مسلم روى عنه في الصحيحين ابن اخته ابراهيم النخعي وروى عنه في صحيح مسلم عبدالرحمن بن زيد، وابراهيم بن يزيد، والشعبي. مات (رحمه الله) تعالى سنة اثنتين وستين بالكوفة.
٦١ ـ علي بن بديمة ـ ذكره الذهبي في ميزانه، فنقل القول عن أحمد بن حنبل: بأنه صالح الحديث، وأنه: رأس في التشيع، وأن ابن معين وثقه، وأنه
[١] الملل والنحل للشهرستاني: ١/١٩٠ ط ٢ دار المعرفة.
[٢] الميزان للذهبي: ١/٦٦.
[٣] راجع ترجمة علقمة ص٥٧. (منه قدس).
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد: ٦/٨٦ ـ ٩٢ دار صادر.
[٥] روي عنه في: صحيح البخاري ك الصلاة ب التوجه نحو القبلة: ١/١٠٤، صحيح مسلم ك الصلاة ب الندب إلى وضع الأيدي على الركب: ١/٢١٦، صحيح الترمذي: ٥/٢٥٧ ح٣٧١٢، سنن النسائي ك النكاح ب الحث على النكاح: ٦/٥٦، سنن ابن ماجة: ٢/١٣٩٧ ح٤١٧٣.