المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٢٨ - المراجعة ١٦
معدان بن أبي طلحة وأبيه. روى عنه في الصحيحين كل من الأعمش، وقتادة، وعمرو بن مرة، ومنصور، وحصين بن عبدالرحمن. وله حديث عن علي أخرجه النسائي، وأبو داود في سننهما[١] . توفى سنة سبع أو ثمان وتسعين في ولاية سليمان بن عبدالملك، وقيل بل سنة مئة أو أحدى ومئة في ولاية عمر بن عبدالعزيز، والله أعلم.
٣٠ ـ سالم بن أبي حفصة ـ العجلي الكوفي، عدّه الشهرستاني في كتابه ـ الملل والنحل، من رجال الشيعة. وقال الفلاس: ضعيف مفرط في التشيع. وقال ابن عدي: عيب عليه الغلو؛ وأرجو أنه لا بأس به. وقال محمد بن بشير العبدي. رأيت سالم بن أبي حفصة أحمق، ذا لحية طويلة، يا لها من لحية وهو يقول: وددت أني كنت شريك علي (عليه السلام) في كل ما كان فيه. وقال الحسين بن علي الجعفي: رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمق، وهو يقول: لبيك قاتل نعثل، لبيك مهلك بني أمية لبيك. وقال عمرو بن ذر لسالم بن أبي حفصة: أنت قتلت عثمان؟ فقال: أنا؟ قال: نعم أنت ترضى بقتله، وقال علي بن المديني سمعت جريراً يقول: تركت سالم بن أبي حفصة لأنه كان خصماً للشيعة ـ أي يخاصم لهم خصماءهم ـ وقد ترجمه الذهبي فنقل كل ما نقلناه من أقوالهم فيه. وذكره ابن سعد في ص٢٣٤ من الجزء ٦ من طبقاته، فنقل: أنه كان يتشيع تشيعاً شديداً، وأنه دخل مكة على عهد بني العباس وهو يقول: لبيك لبيك، مهلك بني أمية لبيك، وكان رجلاً مجهراً فسمعه داود بن علي فقال: من هذا؟ قالوا: سالم بن أبي حفصة، وأخبروه بأمره ورأيه. اهـ. وذكر الذهبي في ترجمته من الميزان: أنه كان في رؤوس من ينتقص من أبي بكر وعمر[٢] . ومع ذلك فقد اخذ عنه السفيانان،
[١] روي عنه في صحيح البخاري ك الغسل ب الوضوء قبل الغسل: ١/٦٨، صحيح مسلم ك الصلاة ب تسوية الصفوف: ١/١٨٦، صحيح الترمذي: ١/٧٠ ح١٠٣، سنن أبي داود: ٤/٢٩٦ ح٣٩٨٥، سنن النسائي ك الجهاد ب ما لمن أسلم: ٦/٢١، سنن ابن ماجة: ١/١٠١ ح٢٧٧.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد: ٦/٢٣٦، الميزان للذهبي: ٢/١١٠، الملل والنحل للشهرستاني بهامش الفصل: ٢/٢٧ ط بيروت. روى عنه الترمذي في صحيحه: ٥/٣٠٣. وروى عن الأئمة الهداة السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام).