المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٣
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم[١]
وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «إني وأطائب أرومتي، وأبرار عترتي، أحلم الناس صغاراً وأعلم الناس كباراً، بنا ينفي الله الكذب، وبنا يعقر الله أنياب الذئب الكلب، وبنا يفك الله عنتكم، وينزع ربق أعناقكم، وبنا يفتح الله ويختم[٢] »[٣] . وحسبنا في إيثارهم على من سواهم، إيثار الله عز وجل إياهم، حتى جعل الصلاة عليهم جزءاً من الصلاة المفروضة على جميع عباده، فلا تصح بدونها صلاة أحد من العالمين، صديقاً كان أو فاروقاً أو ذا نور أو نورين أو أنوار، بل لابد لكل من عبد الله بفرائضه، أن يعبده في أثنائها بالصلاة عليهم[٤] كما يعبده بالشهادتين، وهذه منزلة عنت لها وجوه الأمة، وخشعت أمامها أبصار من ذكرتم من الأئمة، قال الإمام الشفاعي رضي الله عنه:
[١] ديوان الفرزدق: ٢/١٨٠ ط دار صادر في بيروت.
[٢] أخرجه عبدالغني بن سعد في إيضاح الاشكال، وهو الحديث ٦٠٥٠ من أحاديث الكنزر في آخر صفحة ٣٩٦ من جزئه ٦ (منه قدس).
[٣] يوجد في: كنز العمال: ٦/٣٩٦ ح٦٠٥٠ ط١ و١٥/١١٤ ح٣٢٨ ط٢.
[٤] وجوب الصلاة على آل محمد في أثناء الصلاة.
راجع: الغدير للأميني: ٢/٣٠٢، الصواعق المحرقة: ٨٧ و١٣٩ ط الميمنية بمصر وص١٤٤ ـ ١٤٥ و٢٣١ ط المحمدية، تفسير الرازي: ٧/٣٩١ ط الدار العامرة بمصر، ذخائر العقبى للطبري الشافعي: ١٩، المستدرك للحاكم: ١/٢٦٩، فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ١/٢٠٨، الأنوار المحمدية للنبهاني: ٤٢٢. وسوف يأتي تحت رقم (١٢٦) نزول (إن الله وملائكته) فيهم وكيفية الصلاة عليهم.