المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥١٥ - المراجعة ١٠٨
قال الكميت بن زيد في قصيدته الميمية الهاشمية:
والوصي[١] الذي أمال التجوبي * به عرش أمة لا نهدام
كان أهل العفاف والمجد والخيـ * ـر ونقض الامور والإبرام
والوصي الولي[٢] والفارس المعـ * ـل ومردي الخصوم يوم الخصام[٣]
وقال كثير بن عبدالرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي ويعرف بكثير عزة:
وصي النبي المصطفى وابن عمه * وفكاك أعناق وقاضي مغارم[٤]
وقال أبو تمام الطائي من قصيدته الرائية[٥] :
ومن قبله أحلفتم لوصيِّه * بداهية دهياء ليس لها قدر
فجئتم بها بكراً عواناً ولم يكن * لها قبلها مثلاً عوان ولا بكر
أخوه إذا عد الفخار وصهره * فلا مثله أخ ولا مثله صهر
وشد به أزر النبي محمد * كما شد من موسى بهارونه الأزر[٦]
وقال دعبل بن علي الخزاعي في رثاء سيد الشهداء:
رأس ابن بنت محمد ووصيه * يا للرجال على قناة يرفع[٦]
وقال أبو الطيب المتنبي ـ إذ عوتب على تركه مدح أهل البيت كما في ديوانه:
[١] قال العلامة الشيخ محمود الرافعي حين انتهى الى شرح هذا البيت من شرحه هاشميات الكيمت: المراد به علي كرم الله وجهه، وسمي وصياً لأن رسول الله أوصى اليه، فمن ذلك ما روي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً أنه قال: لكل نبي وصي، وان علياً وصيي ووارثي (قال) وأخرج الترمذي عن النبي أنه قال: من كنت مولاه فعلي مولاه (قال) وروى البخاري عن سعد: أن رسول الله خرج الى تبوك واستخلف علياً، فقال: اتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (قال) قال ابن قيس الرقيات:
نحن منا النبي احمد والصـ * ـديق منا التقي والحكماء
وعلي وجعفر ذو الجنا * حين هناك الوصي والهشداء
(قال): وهذا شيء كانوا يقولونه ويكثرون فيه، ثم استشهد على ذلك بما نقلناه في الأصل عن كثير عزة.
[٢] قال الشارح محمد محمود الرافعي ما هذا لفظه: يعني ولي العهد بعد رسول الله.
[٣] الهاشميات للكيمت بن زيد الاسدي بشرح الرافعي: ٢٩ ـ ٣٠ و٣٢.
[٤] شرح الهاشميات للرافعي: ٣٠.
[٥] التي مطلعها ـ أظبية حيث استنت الكثب العفر ـ وهي في ديوانه.
[٦] ديوان أبي تمام الطائي: ١٤٣، الغدير للأميني: ٢/٣٣٠.
[٧] الغدير للأمينين: ٢/٣٨٣، كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ٤٤٦ ط الحيدرية وص٢٩٨ ط الغري.