المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٧٩ - المراجعة ٩٤
في أصحاب الأهواء من الجزء الأول من عقده الفريد، وقد جاء في آخر ما حكاه في هذه القضية: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: إن هذا لأول قرن يطلع في أمتي، لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان، إن بني اسرائيل افترقت اثنتين وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة ستفترق ثلاثاً وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة[١] . اهـ.
وقريب من هذه القضية ما أخرجه أصحاب السنن[٢] عن علي، قال: «جاء النبي أناس من قريش فقالوا: يا محمد إنا جيرانك وحلفاؤك، وإن ناساً من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه، إنما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم الينا، فقال لأبي بكر: ما تقول؟ قال: صدقوا إنهم جيرانك: قال: فتغير وجه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم قال لعمرك ما تقول؟ قال: صدقوا إنهم لجيرانك وحلفاؤك، فتغير وجه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: يا معشر قريش، والله ليبعثن الله عليكم رجلاً قد امتحن الله قلبه بالايمان فيضربكم على الدين، فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله، قال: لا، قال عمر: أنا يا رسول الله؛ قال: لا، ولكنه الذي يخصف النعل، وكان أعطى علياً نعله يخصفها»[٣] والسلام عليكم.
ش
[١] فرقة وشيعة لفظان ـ بحساب الجمل ـ مترادفان لأن كلا منهما ٣٨٥ وهذا مما تتفأل به عوام تلك الفرقة (منه قدس).
[٢] كالامام أحمد في أواخر ص١٥٥ من الجزء الأول من مسنده، وسعيد بن منصور في سننه، وابن جرير في تهذيب الآثار، وصححه ونقله عنهم جميعاً المتقي الهندي في ص٣٩٦ من الجزء السادس من كنز العمال (منه قدس).
[٣] يوجد في: خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ١١ ط التقدم العلمية بمصر وص٦٨ ـ ٦٩ ط الحيدرية وص١٩ ط بيروت، مسند أحمد بن حنبل: ٢/٣٣٨ ح١٣٣٥ بسند صحيح.
ذكر الى تغير وجه النبي عند قول عمر. ط دار المعارف بمصر، كنز العمال: ١٥/١١٢ ح٣١٧ و٤٣٤ ط٢ بحيدر آباد.
وقريب منه يوجد في: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ٢/٣٦٦ ح٨٦٦، فرائد السمطين: ١/١٦٢ ح١٢٤.