المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٦٧ - المراجعة ٩٠
آخر السرايا على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد اهتم فيها ـ بأبي وأمي ـ اهتماماً عظيماً، فأمر أصحابه بالتهيؤ لها، وحضهم على ذلك، ثم عبأهم بنفسه الزكية إرهافاً لعزائمهم واستنهاضاً لهممهم، فلم يبق أحداً من وجوه المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمر[١][٢] .
[١] أجمع اهل السير والأخبار على أن أبا بكر وعمر (رض) كانا في الجيش وأرسلوا ذلك في كتبهم ارسال المسلمات وهذا مما لم يختلفوا فيه. فراجع ما شئت من الكتب المشتملة على هذه السرية، كطبقات ابن سعد، وتاريخي الطبري وابن الأثير، والسيرة الحلبية، والسيرة الدحلانية وغيرها، لتعلم ذلك، وقد أورد الحلبي حيث ذكر هذه السرية في الجزء الثالث من سيرته، حكاية ظريفة، نوردها بعين لفظه، قال: ان الخليفة المهدي لما دخل البصرة رأى أياس بن معاوية الذي يضرب به المثال في الذكاء، وهو صبي ووراءه أربعمئة من العلماء وأصحاب الطيالسة فقال المهدي: أف لهذه العثانين أي ـ اللحى ـ أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث؟ ثم التفت اليه المهدي وقال: كم سنك يا فتى؟ فقال: سني أطال الله بقاء أمير المؤمنين سن أسامة بن زيد بن حارثة لما ولاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جيشاً فيه أبو بكر وعمر، فقال: تقدم بارك الله فيك (وقال الحلبي) وكان سنه سبع عشرة سنة. اهـ. (منه قدس).
[٢]
أبو بكر وعمر في جيش أسامة
راجع في كون أبي بكر وعمر في جيش أسامة الذي بعثه النبي في مرضه: الطبقات الكبرى لابن سعد: ٢/١٩٠، تاريخ اليعقوبي: ٢/٩٣ ط الغري و: ٢/٧٤ ط بيروت، الكامل لابن الأثير: ٢/٣١٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١/٥٣ و: ٢/٢١ أفست على ط١ بمصر و: ١/١٥٩ و: ٦/٥٢ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، سمط النجوم العوالي لعبدالملك العاصمي المكي: ٢/٢٢٤، السيرة الحلبية للحلبي الشافعي: ٣/٢٠٧، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية: ٢/٣٣٩.
ونقله في عبدالله بن سبأ للعسكري: ١/٧١ عن: كنز العمال: ٥/٣١٢، ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد: ٤/١٨٠ وأنساب الأشراف: ١/٤٧٤ وتهذيب ابن عساكر: ٢/٣٩١ بترجمة أسامة.