المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١٠ - المراجعة ٧٤
[١] . اهـ.» وعندها علم (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لم يبق ـ بعد كلمتهم هذه ـ أثر لذلك الكتاب إلا الفتنة، فقال لهم: قوموا. واكتفى بعهوده اللفظية، ومع ذلك فقد أوصاهم عند موته بوصايا ثلاث: أن يولوا عليهم علياً، وأن يخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأن يجيزوا الوفد بنحو ما كان يجيزه، لكن السلطة والسياسة يومئذ ما أباحتا للمحدثين أن يحدثوا بوصيته الأولى، فزعموا أنهم نسوها.
قال البخاري في آخر الحديث المشتمل على قولهم هجر رسول الله[٢] ما هذا لفظه: «وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزه ـ ثم قال ـ ونيست الثالثة وكذلك قال مسلم في صحيحه، وسائر أصحاب السنن والمسانيد[٣] .
٣ ـ أما دعوى أم المؤمنين بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لحق بربه تعالى وهو في صدرها فمعارضة بما ثبت من لحوقه (صلى الله عليه وآله وسلم)، بالرفيق الأعلى وهو في صدر أخيه ووليه، علي بن أبي طالب، بحكم الصحاح المتواترة عن أئمة العترة الطاهرة[٤] ، وحكم غيرها من صحاح أهل السنة كما يعلمه المتتبعون،
[١] يوجد في: صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب جوائز الوفد: ٤/٣١ أفست دار الفكر على ط استانبول و: ٤/٨٥ ط مطابع الشعب وط محمد علي صبيح و: ٢/١٧٨ ط دار احياء الكتب و: ٢/١٢٠ ط المعاهدة و: ٢/١٢٥ ط الشرفية و: ٤/٥٥ ط الفجالة و: ٢/١١١ ط الميمنية بمصر و: ٣/١١٥ ط بمبي. صحيح مسلم كتاب الوصية: ٥/٧٥ ط محمد علي صبيح وط المكتبة التجارية و: ٢/١١ ط عيسى الحلبي و: ١١/٨٩ ـ ٩٣ ط مصر بشرح النووي.
[٢] فراجعه في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير ص١١٨ من الجزء الثاني من صحيحه (منه قدس).
[٣] مصادره نفس المصادر المتقدمة تحت رقم (٧٨٣).
[٤] مات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في صدر علي (عليه السلام):
أما من طريق أهل البيت فقد تواترت الأحاديث عنهم.
وأما من طريق غيرهم فراجع: ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ٣/١٤ ح١٠٢٧ و١٠٢٨، مجمع الزوائد: ٩/٣٦ و١٢٢، نهج البلاغة بشرح محمد عبده: ٣/٣٨٩ وبشرح ابن أبي الحديد: ٢/٥٧١ أفست بيروت و: ١٠/٢٦٥ ط مصر بتحقيق محمد ابو الفضل، الطبقات الكبرى لابن سعد ج٢٦٢ و٢٦٣.
ونقله في احقاق الحق ج٨ عن: أرجح المطالب للشيخ عبيدالله الحنفي: ٥٩٥ ط لاهور، تاريخ المدينة للسمهودي: ١/٢٣، كنز العمال: ٧/١٧٩ ط ١ حيدر آباد، المناقب المرتضوية للكشفي الحنفي: ٢٦٩ ط بمبي.