المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٧٩
وقد تضافرت الروايات أن أهل النفاق والحسد والتنافس لما علموا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، سيزوج علياً من بضعته الزهراء ـ وهي عديلة مريم وسيدة نساء أهل الجنة ـ حسدوه لذلك وعظم عليهم الأمر، ولا سيما بعد أن خطبها من خطبها فلم يفلح[١] ، وقالوا إن هذه ميزة يظهر بها فضل علي، فلا يلحقه بعدها
[١] أخرج ابن أبي حاتم عن أنس، قال: جاء أبو بكر وعمر يخطبان فاطمة الى النبي فسكت ولم يرجع اليهما شيئاً، فانطلقا الى علي ينبهانه الى ذلك، الحديث وقد نقله عن ابن أبي حاتم كثير من الاثبات، كابن حجر في أوائل باب ١١ من صواعقه، ونقل ثمة عن أحمد بالاسناد الى أنس نحوه، وأخرج ابو داود السجستاني ـ كما في الآية ١٢ من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب ١١ من صواعقه ـ أن ابا بكر خطبها، فأعرض عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم عمر فأعرض عنه فنبهاه الى خطبتها، الحديث.
وعن علي، قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة الى رسول الله، فأبى (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهما، قال عمر: أنت لها يا علي. الحديث. أخرجه أبن جرير، وصححه وأخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة، وهو الحديث ٦٠٠٧ من أحاديث كنز العمال: ٣٩٢ من جزئه السادس (منه قدس).