المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٤٥
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما كان يوم غدير خم نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، فشاع ذلك فطار في البلاد، وبلغ ذلك الحاراث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، على ناقة له، فأناخها ونزل عنها، وقال يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله فقبلنا منك، وأمرتنا أن نصلي خمساً فقبلنا، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا، وأمرتنا بالحج فقبلنا، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا، فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): فوالله الذي لا إله إلا هو إن هذا لمن الله عز وجل، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل الى راحلته حتى رماه الله سبحانه بحجر سقط على هامته، فخرج من دبره فقتله، وأنزل الله تعالى (سأل سائل بعذاب واقع، للكافرين ليس له دافع، من الله ذي المعارج) انتهى الحديث بعين لفظه[١] ، وقد أرسله جماعة من أعلام السنة إرسال المسلمات[٢][٣] والسلام.
ـ ش ـ
[١] وقد نقله عن الثعلبي جماعة من أعلام السنة كالعلامة الشبلنجي المصري في أحوال علي من كتابه ـ نور الأبصار ـ فراجع منه ص١١ ان شئت (منه قدس).
[٢] قصة الحارث بن النعمان الفهري ووقوع العذاب:
توجد في: نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ٩٣، نور الأبصار للشبلنجي: ٧١ ط السعيدية وص٧١ ط العثمانية وص٧٨ ط آخر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ٣٠، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ٢٥، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ٣٢٨ ط الحيدرية وص٢٧٤ ط اسلامبول و: ٢/٩٩ ط العرفان بصيدا، السيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي الشافعي: ٣/٢٧٤ ط البهية بمصر.
راجع بقية المصادر على اختلاف الفاظها تحت رقم (٩١) عند نزول قوله تعالى (سأل سائل بعذاب واقع) .
[٣] فراجع ما نقله الحلبي من أخبار حجة الوداع في سيرته المعروفة بالسيرة الحلبية، تجد هذا الحديث في آخر ص٢١٤ من جزئها الثالث (منه قدس).