المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣١٠ - المراجعة ٥٤
بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: ان الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن، ثم أنه أخذ بيد علي، فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال أبو الطفيل: فقلت لزيد سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)[١] ، فقال: وانه ما كان في الدوحات أحد الا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه[٢] . اهـ. وهذا الحديث أخرجه مسلم في باب فضائل علي من صحيحه[٣] من عدة طرق عن زيد بن أرقم، لكنه أختصره فبتره ـ وكذلك يفعلون ـ.
وأخرج الامام أحمد من حديث البراء بن عازب[٤] من طريقين، قال: كنا مع رسول الله، فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، تحت شجرتين، فصلى الظهر وأخذ بيد
[١] سؤال أبي الطفيل ظاهر في تعجبه من هذه الأمة اذ صرفت هذا الأمر عن علي مع ما ترويه عن نبيها في حقه يوم الغدير وكأنه شك في صحة ما ترويه في ذلك فقال لزيد حين سمع روايته منه أسمعته من رسول الله؟ كالمستغرب المتعجب الحائر المرتاب، فأجابه زيد بأنه لم يكن في الدوحات أحد على كثرة من كان يؤمئذ من الخلائق هناك؛ الا من رآه بعينيه وسمعه بأذنيه، فعلم أبو الطفيل حينئذ أن الأمر كما قال الكميت عليه الرحمة:
ويود الدوح دوح غدير خم * أبان له الخلافه لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطراً مبيعا
ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقاً أضيعاً
(منه قدس)
[٢] خصائص أمير المؤمينن للنسائي الشافعي: ٩٣ ط الحيدرية وص٣٥ ط بيروت، صحيح مسلم: ٢/٣٦٢ ط عيسى الحلبي بمصر و: ٧/١٢٢ ط محمد علي صبيح بمصر و: ٧/١٢٣ ط المكتبة التجارية في بيروت، وقد اختصر الحديث، ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر: ٢/٣٦ ح٥٣٤، أنساب الاشراف للبلاذري: ٢/٣١٥، عبقات الأنوار (حديث الثقلين): ١/١٢٢ و١٢٥ و١٣٢ و١٥٩ و١٧٧ و٢١٢، المناقب للخوارزمي: ٩٣، كنز العمال: ١٥/٩١.
[٣] ص٣٢٥ من جزئه الثاني (منه قدس).
[٤] في ص٢٨١ من الجزء الرابع من مسنده (منه قدس).