المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠ - المراجعة ٢
بعيد، وإلا فالأمر إليك وما أنا فيما أرفعه بباحث عن عثرة، أو متتبع عورة، ولا بمفند أو مندد، وإنما أنا نشّاد ضالة، وبحّاث عن حقيقة، فإن تبين الحق، فإن الحق أحق أن يتبع وإلا فإنّا كما قال القائل:
نحن بما عندنا وأنت بما عنـ * ـدك راضٍ والرأي مختلف
وسأقتصر ـ إن أذنت ـ في مراجعتي إياك على مبحثين، أحدهما في إمامة المذهب أصولاً وفروعاً، وثانيهما في الإمامة العامة، وهي الخلافة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). وسيكون توقيعي في أسفل مراجعاتي كلها (س) فيكن توقيعك (ش)[١] وأسلفك رجاء العفو عن كل هفو والسلام.
ـ س ـ
المراجعة ٢
٦ ذي القعدة سنة ١٣٢٩
١ ـ رد التحية
٢ ـ الإذن في المناظرة
١ ـ السلام على مولانا شيخ الإسلام[٢] ورحمة الله وبركاته.
خولتني بكتابك العطوف من النعم، وأوليتني به من المنن ما يعجز عن أداء حقه لسان الشكر، ولا يستوفي بعض فرائضه عمر الدهر.
رميتني بآمالك ونزعت إلي برجائك، وأنت قبلة الراجي، وعصمة اللاجي، وقد ركبت من سوريا إليك ظهور الآمال، وحططت بفنائك ما شددت من الرحال، منتجعاً علمك، مستمطراً فضلك، وسأنقلب عنك حي الرجاء قوي الأمل، إلا أن يشاء الله تعالى.
٢ ـ استأذنت في الكلام ـ ولك الأمر والنهي ـ فسل عما أردت، وقل ما شئت، ولك الفضل، بقولك الفصل، وحكمك العدل وعليك السلام.
ش
[١] بسم الله الرحمن الرحيم لم يكتف بالاستئذان حتى بيّن فيه الموضوع الذي ستدور عليه رحى البحث بيننا، وهذا من كماله وآدابه في المناظرة، ولا يخفى لطف الرمزين (س. و. ش) ومناسبتهما، فإن السين إشارة إلى اسمه سليم وكونه سنياً، والشين اشارة الى لقبي (شرف الدين) وكونه شيعياً ـ (منه قدس).
[٢] هو الشيخ الجليل العلامة سليم البشري شيخ الجامع الأزهر المولود سنة ١٢٤٨ هـ والمتوفي سنة ١٣٣٥ هـ.