المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٢٨٧ - حق
مَعْنَاه: حَجَّه و غَلَبَه؛ من قَوْلهم: حاقَّه فَحَقَّه.
و
في حَديثِ عليٍ [٦]- رضي اللهُ عنه-: «إذا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الحِقَاقِ فالعَصَبَةُ أوْلَى بها»
يعني: الإِدْراكَ؛ و هو أنْ تقولَ: أنا أحَقُّ؛ و يقولُونَ: نَحْنُ أَحَقُّ.
وَ حَقَقْتُ ظَنَّه: مُخَفَّفٌ بمعنى التَّشْديد.
و يقولونَ: لَحَقُّ لا آتِيْكَ، رَفْعٌ بلا تَنْوينٍ.
و إنَّه لَحَقُّ عالِمٍ و حَاقُّ عالِمٍ، لا يُثَنّى و لا يُجْمَعُ.
و الرَّجُلُ إذا خَاصَمَ في صِغَارِ الأشْياءِ قِيْلَ: «هو نَزْرُ الحِقَاقِ [٧]».
و
في الحَديث [٨]: «متى تَغْلُوا تَحْتَقُّوا»
يقولُ كُلُّ واحِدٍ منهم: الحَقُّ في يَدي.
و ما كانَ يُحَقُّكَ [٩] أنْ تَفْعَلَ كذا: أي ما يَحِقُّ لك.
و حَقَقْتُ العُقْدَةَ فانْحَقَّتْ: أي شَدَدْتَها فَانْشَدَّتْ.
و حَقَقْتُ الأمْرَ و أحْقَقْتُه: اذا كُنْتَ منه على يَقينٍ.
و حَقَّ اللهُ الأمْرَ.
و حَقَّ الأمْرُ نَفْسُه.
و حَقَقْتُ الرَّجُلَ [١٠] و أحْقَقْتُه: فَعَلْتَ به ما كانَ يَحْذَرُه.
و أحْقَقْتُ الرَّمِيَّةَ: قَتَلْتَها على المَكان.
و أحَقَّ القَوْمُ من الرَّبيع: سَمِنُوا [١١]. و أحَقَّتِ النَّاقَةُ و اسْتَحَقَّتْ: مِثْلُه.
[٦] غريب الحديث لأبي عبيد: ٣/ ٤٥٧ و المعجمات.
[٧] كذا في الأصلين، و لكنها في المعجمات كلها و في مجمع الأمثال: ٢/ ٣٠٤ «نَزِقُ الحِقاق».
[٨] العين و التهذيب و المحكم و الفائق: ١/ ٣٠٠ و اللسان و التاج.
[٩] هكذا ضبط الفعل في الأصل و أشار الناسخ إلى جواز كسر الحاء، و في المحكم و اللسان:
يحقك- بفتح الياء و ضم الحاء-.
[١٠] و في المعجمات: حققت حَذَرَ الرجل.
[١١] كذا في الأصلين، و في التهذيب و المحكم و اللسان: أسمنوا، أي سمن ما لهم.