المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٠٦ - عصو
باب العين و الصاد
(و. ا. ي)
عصو:
عَصَوْتُ بالعَصَا و عَصِيْتُ بالسَّيْف: إِذا ضَرَبْتَ بهما، و قد قيل: عَصَوْتُ بالسَّيْف و اعْتَصيْتُ أيضاً.
و مَرَّ يَعْتَصِي على العَصَا: أي يَتَوكَّأُ عليها.
و يُقال للرّاعي إِذا كانَ قَليلَ الضَّرْب للماشيَة: «هو ضَعيفُ العَصَا [١]»، و في خِلافِه: هو صُلْبُ العَصَا. و كذلك يُقال للرَّفِيْقِ [٢] الحَسَنِ السِّيَاسَةِ: هو لَيِّنُ العَصَا.
فأمّا قَوْلُهم: «شَقَّ عَصَا المُسْلِمِيْن [٣]»، فأصْلُ العَصَا: الاجْتِمَاعُ و الائْتِلافُ.
و العَصَا: اللِّسَانُ. و الخِمَارُ، من قَوْلِهم: فألْقَتْ عَصَاها [٤]، و قيل أيضاً:
[١] «ضعيف العصا» مَثَلٌ، و قد ورد في مجمع الأمثال: ١/ ٤٣٤.
[٢] و صحفت الى «رقيق» في بعض المعجمات المطبوعة.
[٣] هذا القول مثلٌ، و قد ورد في مجمع الأمثال: ١/ ٣٧٧.
[٤] هذه الجملة جزء من بيتٍ اختلف الرواة في نسبته، و ذهب الأكثر الى أنه لمعقر البارقي، و نصه:
فألقتْ عصاها و استقرتْ بها النوى * * * كما قَرَّ عيناً بالاياب المسافرُ
و قد ورد البيت في التهذيب و المقاييس و الصحاح و المحكم و مجمع الأمثال: ١/ ٣٧٨ و اللسان و التاج.