المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٩٦ - عيش
و عَشَوْتُ إليه- و عَشَيْتُ [اليه] [٦] أيضاً-: قَصَدْتَه.
و عَشَا: فَعَلَ فِعْلَ الأعْشى. و هو يُعَشِّي بَصَرَه و يَعْشُوْه: يَجْعَلُه كالأعْشى و هو السَّيِّءُ البَصَر. و الذي لا يُبْصِرُ باللَّيْل أيضاً. و قد عَشَا [٧] عَشَاً.
و ناقَةٌ عَشْوَاءُ: كأنَّها لا تُبْصِرُ ما أمَامَها فَتَخْبِط كلَّ شَيْءٍ بيَدَيْها و ذاك لِحِدَّةِ فؤادِها لا تَتَفَقَّدُ مواضِعَ أخْفافِها.
و عَشَوْتُه و عَشَّيْتُه. و يُقال: عَشَوْتُ أنا ايضاً: أي تَعَشَّيْتَ، و مْثلُه عَشِيْتُ عَشَاءً، و أنا عَشْيَانُ و عَاشٍ. و منه: «العَاشِيَةُ تَهِيْجُ الآبِيَةَ [٨]».
و الأُعْشِيَّةُ: القِصَّةُ المُبْهَمَةُ.
و العَشِيُّ: السَّحَابُ، لأنَّه يُعْشِي البَحْرَ بالظَّلَام.
و عَشِيَ عَلَيَّ: ظَلَمَني، عَشَاً. و اسْتَعْشَيْتُه: وَجَدْتَه جائراً [٩].
و العَشِيُّ: آخِرُ النَّهار، فإِذا قُلْتَ: عَشِيَّةٌ فهي لِيَوْمٍ واحِدٍ. و لَقِيْتُه عُشَيّاناً و عُشَيّانَةً و عُشَيّاناتٍ و عُشَيْشِياناً و عُشَيْشِيَةً [١٠]: لآخِرِ ساعةٍ من النَّهار. فأمّا قَوْلُه:
............. جَرَى * * *عُشَيَّتَ رُحْنا عامِدينَ لأرْضِها [١١]
فيَعني: عَشِيَّةَ.
عيش:
عاشَ عَيْشاً و مَعَاشاً و عَيْشُوْشَةً.
[٦] زيادة من ك.
[٧] في الأصل: عَشَى، و في ك: عَشِيَ، و في القاموس: كَرَضِيَ و دَعَا.
[٨] هذا مثل من الأمثال، و قد ورد في أمثال أبي عبيد: ٣٩٤ و التهذيب و الصحاح و المحكم و الأساس و مجمع الأمثال: ١/ ٤٧٠ و اللسان و التاج.
[٩] في مطبوع القاموس: «حائراً» بالحاء المهملة، و هو غلط في الطبع لأنه ورد في التاج بالجيم.
[١٠] وردت الكلمة في الأصلين بتشديد الياء الأخيرة، و قد أثبتنا ما ورد في المعجمات.
[١١] هكذا ورد الشعر في الأصل، و لكنه في ك: جرى عُشْتَ، فان صح فهو شطر كامل.