المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٦٨ - حمق
و الحُمْقُ: الخَمْرُ [٦٣/ ب]، و لعلَّه على التَّشْبِيه، و حَمَّقَ [١٩١] ١ الرَّجُلُ:
شَرِبَ الخَمْرَ؛ في قَوْلِ النَّمِرِ:
عَشِيَّةَ حَمَّقَ فاسْتَحْصَنَتْ * * *اليه فَجَامَعَها مُظْلما [١٩٢] ١
و رَجُلٌ مَحْمُوْقٌ- من الحُمَيْقَى، مَقْصُوْرٌ-: و هو أنْ يَنْفَط جِلْدُه.
و الحُمَيْحِيْقُ [١٩٣] ١: طائرٌ أَبْيَضُ.
و حُمَيْمِيْقُ [١٩٤] ١- أيضاً-: طائرٌ.
و يقولونَ [١٩٥] ١: غَرَّني غُرُوْرَ المُحْمِقَاتِ؛ و هي اللَّيالي التي يَطْلُعُ فيها القَمَرُ لَيْلَهُ كلَّه فيكونُ في السَّمَاء و من دُوْنِه سَحَابٌ فَتَرى ضَوْءاً فَتَظُنُّ أنَّكَ قد أصْبَحْتَ.
و في المَثَلِ [١٩٦] ١: «عَرَفَ حُمَيْقٌ جَمَلَه» لِمَنْ يَأْنَسُ بالرَّجُلِ حتَّى يَجْتَرىءَ عليه.
[١٩١] هكذا ضبط الفعل في الأصلين و الأساس و إحدى روايتي اللسان، و ورد بصيغة البناء للمجهول في التكملة، و أشار إلى ذلك في اللسان، و نص عليه في القاموس.
[١٩٢] ورد البيت في شعر النمر: ١٠٧، و فيه: (ليالي حمق) و (إليه فغرّ بها)، و روي فيه نص الأصل أيضاً.
[١٩٣] و في ك: الحمقيق، و في التكملة و القاموس: الحميقيق، و عزاه في التاج الى ابن عباد و ذكر أنه طائر أبيض.
[١٩٤] و في ك: و حميق، و في التاج كالأصل و عزاه إلى أبي حاتم في كتاب الطير.
[١٩٥] ورد هذا القول في التهذيب و الأساس و التكملة، و سُمّي مثلًا في المحكم و اللسان و نصه فيهما: غروني غرور المحمقات.
[١٩٦] ورد المثل في أمثال أبي عبيد: ٢٩١ و مجمع الأمثال: ١/ ٤٧٣ و القاموس.