المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٥ - النتائج
يستحيل أن ينهض من بين الطبقة المستثمرة في مجتمع ما فرد حتى على سبيل الاستثناء ضد طبقته ، وفي صالح الكادحين .
قال في كتاب ( تجديد نظر طلبي از ماركس تا مائو ) : ( والشيء الجديد الآخر في كتاب ( الإيديولوجية الألمانية ) تفسير الشعور الطبقي . فماركس في هذا الكتاب ـ خلافاً لكتبه السابقة ـ [١] ـ يعتقد أنّ الشعور الطبقي ينبع من نفس الطبقة ، ولا يأتيها من الخارج . والشعور الحقيقي ليس إلاّ نوعاً من الإيديولوجية ، فإنّه يمنح المصالح الطبقية الخاصة صبغة عامة ، ولكنّ ذلك لا يمنع من اعتماد هذا الشعور على أساس الشعور الذاتي للطبقة بالنسبة إلى مصالحها . وعلى أي حال ، فإنّ الطبقة لا تنضج إلاّ مع إيجاد الشعور الطبقي الخاص .
وهذا الأمر يؤدّي ـ في نظر ماركس ـ إلى انقسام داخل الطبقة بين العمل الفكري ( إيديولوجي أو قيادي ) والعمل المادي ، فيصبح بعض الأشخاص مفكّري الطبقة في حين أنّ بعضاً آخر في وضع انفعالي ، يقبلون هذه الأفكار والأوهام) [٢] .
وفيه أيضاً ضمن تحليل لنظرية ماركس في بيانه ( المانيفيست ) ، وفي كتاب ( فقر فلسفة ) : ( وهكذا فإنّ الحصول على الشعور الطبقي وتشكيل الطبقة في صورة ( طبقة لنفسها ) ، من صنع البروليتاريا بنفسها ، ونتيجة للصراع الاقتصادي المنبعث من ذاتها . فهذا التغيّر لا يحصل من الأحزاب السياسية ، ولا أصحاب الفرضيات الخارجين
[١] راجع ص٣٠٨ ، ٣٠٩ من ذلك الكتاب حيث ينقل عن ماركس وإنجلز خلاف هذه النظرية في الدّين .
[٢] تجديد نظر طلبي ص ٣١٤ .