العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٣٨ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
ذنبه قلّ خوفه.
و من عاب الناس فليبدأ من نفسه.
و من أقرّ بعيبه برئ من عيبه؟/ ٢٥٢/ و من استبدّ بأمره كثر خطاؤه.
طلاق الدنيا مهر الجنّة.
فهذا منتهى النكت من هذا الدفتر [١].
١٥٤- و أيضا قال [(عليه السّلام)]: «تفقّه ثمّ اتّجر، فإنّ التاجر فاجر إلّا من أخذ الحقّ و أعطاه».
١٥٥- و قال [(عليه السّلام)]: «إنّ اللّه أوحى إلى المسيح أن مر بني إسرائيل أن لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب طاهرة و نفوس وجلة و أبصار خاشعة و أيد نقيّة، و أعلمهم أنّي لا أجيب لأحد منهم دعوة و لخلق [ي] قبله مظلمة».
[١٥٦]- و للكلام أو ما هو في معناه مصادر كثيرة، و ذكره السيد الرضي في المختار: ١٠٤ من قصار نهج البلاغة.
[١] قد ذكرنا في تعليقنا على بداية هذه الحكم بأنّا لم نظفر بعد على الحكم المذكورة الّتي ذكرها المصنّف هاهنا عن دفتر، في غير كتاب زين الفتى هذا، و المصنّف لم يذكر للحكم سندا، كما لم يذكر أنّ كاتب الدفتر من هو حتّى من ناحية معرفة صاحب الدفتر يحصل لنا الظنّ بنسبة الحكم إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، أو لا يحصل الظنّ بالنسبة و يستقرّ الشكّ و تبقي نسبتها إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) غير مشروعة.
نعم بعض فقراتها و جملها ورد في مصادر موثوقة عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و لكن لم يتيسّر لي بذل الوسع و الطاقة لاستعلام كمية المقدار الموافق منها للقرائن الخارجيّة و المصادر الموثوقة، لما فوجئنا و ابتلينا به من وفات ابني الشيخ جعفر المحمودي و أخته و ابنه- و جرح الآخرين من أهل بيتي- بسبب تقلّب سيّارته في يوم الثلثاء الموافق لليوم السادس و العشرين من شهر ذي الحجّة الحرام من العام ١٤٠٨، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و عند اللّه أحتسبه رائدا لنا إلى الجنّة.