العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧٨ - و أمّا العلم بالكوائن
عنه فيه، فإنّه يحتاج إلى إطناب، فهمه من فهمه و جهله من جهله، و اللّه المستعان على نوائب الزمان و صروف الحدثان.
١٩٩- و صعصعة الّذي ذكرناه هو الّذي دخل [على] معاوية بن أبي سفيان بعد ما استقام له الأمر فقال له معاوية: من أنت؟ قال: أنا صعصعة بن صوحان.
فقال [معاوية]: أنت الّذي كنت تشتمنا [١] أيّام علي؟ فقال [صعصعة]: أو كرهت ذلك؟ قال: نعم. قال: إنّ الكريم إذا كره شيئا لم يذكره! قال: فما تقول في علي؟
قال صعصعة: ما أقول في رجل لم يقل/ ٢٩٤/ له مستجير: لو أنّه؟، و لا مستقصر: ليت [٢]، إنّه جمع العلم و القرابة القريبة و الهجرة القديمة لأجل الإسلام، فما أقول فيه.
الحديث بطوله.
[٢٠٠]- و من ذلك ما روي عنه رضى اللّه عنه انّه قال في خطبته المعروفة بالملاحم [٣]:
«إذا التقى النجمان بأرض بابل فويل للأتراك من الهنود، و ويل للديلم من الأتراك».
و هذه خطبة طويله فيها ذكر كثير من الكوائن.
[قال العاصمي:] و قد كان هذا الّذي ذكر [ه (عليه السّلام)] أيّام سار الأمير محمود بن سبكتكين إلى الري فقتل من الأتراك بالغربية ما قتل [٤] و أنفذ رءوسهم إلى نيسابور و غيرها بلا أجساد، ثمّ انتصر على الديلميّة، فقتل منهم [من] قتل و سبى من سبى.
[٢٠٠]- ما وجدت الخطبة بهذه الصورة في طول ثلاثين سنة من البحث عن كلمه (عليه السّلام).
[١] لعلّ ذلك هو الصواب، و في أصلي: «تستميا أيّام علي».
[٢] كذا.
[٣] الملاحم- جمع الملحمة-: الوقعة العظيمة في الحرب.
[٤] هذا هو الظاهر، و في أصلي تصحيف.