العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧٠ - و أمّا العلم بالكوائن
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان خروج الجثّة على الإقالة [١] [ف] ينتهون إلى بيت اللّه الحرام، فيهدمون [ه] فينزل اللّه تعالى بهم ريحا صرصرا تعلوها خضرة في علامة من ظلمة فيقضي عليهم فيمسح اللّه أبصارهم و يقتل أفيلتهم» [ظ].
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان يلي النّاس يومئذ أخي عيسى بن مريم ولاية الزاهدين العابدين [٢] أربعين سنة، و سنته كالشهر، و شهره كالجمعة، و جمعته كاليوم، و يومه/ ٢٨٣/ كالساعة، و ساعته كلا شيء».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان تمسك السماء قطرها و لا تخرج الأرض نبتها».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون طعام النّاس يومئذ؟ قال:
«التسبيح و التكبير».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «طلوع الشمس من مغربها، و يذهب ضوء القمر، و تنكدر النجوم، و تخرّ الجبال، و ترهق السماء» [٣].
قال [سلمان]: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال:
«يا سلمان النفخة الأولى».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون منها؟ قال: «يا سلمان يصعق من في السماوات و من في الأرض إلّا من شاء اللّه، فيموت أهل السوق في أسواقهم و هم يتبايعون، و أهل الدور في دورهم، و أهل الطرق في طرقهم،
[١] و كتب في هامش الكتاب بخط الأصل: «الأفيال» و كتب فوقه: «ظ». و الأقيال جمع قيل بمعنى الكبير عند اليمنيين. و لعلّه الأفيال جمع الفيل و هو الظاهر من الجملة التالية.
[٢] كذا.
[٣] كذا في أصلي. يقال: يخرّ فلان لوجهه- على زنة يمدّ و يفرّ و بابهما-: ينكبّ. يسقط من علوّ إلى أسفل. و ترهق- على زنة تعلم و بابه-: تدنو و تحين.