العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٢٢ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
لك به الدنيا نفسك بمضجعه مضجعك، غداة لا يغني عنه دواؤك، و لا ينفعه بكاؤك [١].
١٣١- و عن أوفى بن دلهم [البصري] قال: قال عليّ (رضوان اللّه عليه):
«تعلّموا العلم تعرفوا به، و اعملوا به تكونوا من أهله، فإنّه يأتي من بعدكم زمان ينكر فيه الحقّ تسعة أعشاره، و لا ينجو فيه إلّا كلّ [مؤمن] نومة- يعنى الميّت الداء [٢]- أولئك/ ٢٣٥/ أئمّة الهدى و مصابيح العلم، ليسوا بالعجل المذاييع لبذر».
١٣٢- و منها قوله [(عليه السّلام)]: «ما أحسنت إلى أحد و لا أسأت إليه لأنّ اللّه تعالى يقول: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها» [٤٦/ فصّلت:
٤١].
١٣٣- و منها قوله [(عليه السّلام)]: «من جمع ستّ خصال لم يدع للجنّة مطلبا و لا للنّار مهربا:
أولاها عرف اللّه فأطاعه، و عرف الشيطان فعصاه، و عرف الحقّ فاتّبعه، و عرف الباطل فاتّقاه، و عرف الدّنيا فرفضها، و عرف الآخرة فطلبها».
[١٣٤]- و قال أيضا: «أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك
[١٣٤]- للكلام مصادر كثيرة بعضها مذكورة في المختار: ٥٣ من القسم الأوّل و ذيل المختار:
[١] و في المختار: ١٣١ من قصار نهج البلاغة: «و لا يجدي عليهم بكاؤك ...».
[٢] هذا هو الصواب المذكور في الحديث: ١٢٧٩ من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢٥٩، و نهج السعادة: ج ١ ص ٤٧٩ ط ٢. و في الحديث: ١٣٤٥ من مسند علي من جمع الجوامع: ج ٢ ص ١٢٩: «كلّ نومة منبت ميّت؟ ...».
و في أصلي: «تسعة اعشرائهم لاضحوا فيه إلّا كلّ نومة- يعني الميّت الد-».