العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٥٤ - تزويج فاطمة الزهراء
على محمّد و إله.
أمّا بعد فإنّ اللّه تبارك و تعالى جعل التزويج سنّة للأنام، و تفريقا بين الحلال و الحرام، و قد زوّجت ابنتي أمّ الفضل من [محمّد بن] علي بن موسى الرضا هذا على صداق أربع مائة درهم فإذا أقرّوا اشهدوا.
و ذكر في بعض الألفاظ: «فاكتبوا».
[قال العاصمي:] العجب من المأمون زوّج ابنته من عليّ بن موسى الرضا؟
و اختاره لنفسه ختنا و أراد أن يولّيه العهد ثمّ إنّه قتله بعد ذلك مسموما!!! و قديما قيل: «الملك عقيم».
ثمّ إنّ الخطبة كانت سنّة للعرب في جاهليّتهم [أيضا]، و من ذلك ما روي أنّ أبا طالب خطب لتزويج رسول اللّه صلى اللّه عليه خديجة [١] فقال:
«الحمد للّه الّذي جعلنا من زرع إبراهيم و من ذريّة إسماعيل، و جعل لنا بيتا محجوبا و حرما امنا، و جعلنا الحكّام على النّاس في محلّنا الّذي نحن فيه.
ثمّ إنّ ابن أخي محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلّا رجح، و لا يقال به شيء إلّا عظم عنه؟ و إن كان في المال قلّ فإنّ المال بعد
[١] و لخطبة أبي طالب هذا أسانيد و مصادر، و قد رواها اليعقوبي- المتوفّى بعد العام: ٢٩٢- نقلا عن عمّار بن ياسر في عنوان: «تزويج خديجة» من تاريخه: ج ٢ ص ١٦ ط ٢.
و رواها أيضا الكليني- المتوفّى سنة: ٣٢٨- مسندة في الحديث: ٩ من باب «خطب النكاح» من كتاب النكاح من الكافي: ج ٥ ص ٣٧٤.
و رواها أيضا الشيخ الصدوق- المتوفّى عام: ٣٨٢- في كتاب النكاح من كتاب «الفقيه».
و رواها المجلسي عنهما و عن البكري و الحافظ السروي في الحديث: ٥ و ١٣ و ١٧ و ١٩ من بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٥، ١٤، ١٦، ٦٩ ط الحديث.
و رواها أيضا منصور بن الحسين الآبي- المتوفّى عام: ٤٢١- في كتاب «نثر الدر» ج ١ ص ٣٩٦.
رواه ابن المغازلي في الحديث: ٣٧٩ من مناقبه، ص ٣٣٣.
و ليلاحظ أيضا المختار الأوّل من خطب أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب «نهج السعادة»: ج ١ ص ٢١ ط ٢.