العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٥٦ - تزويج فاطمة الزهراء
بن مهران [١] أنّه قال:
محمّد بن إسحاق بن محمشاذ الواعظ الأستاذ الإمام أبو بكر الزاهد ابن الزاهد ابن الزاهد، زعيم أصحاب أبي عبد اللّه [ابن كرّام] و رئيسهم صاحب القول- في وقته- عند السلطان، بسيط الجاه، كان مقرّبا عند الأمير يمين الدولة [السلطان] محمود [الغزنوي].
دعا إلى السنّة و هدم المسجد الجديد الّذي بناه الروافض!! و ظهرت به دولة الكرّاميّة، و اعتمده الأمير محمود في بناء الرباط بمرحلة قائمة على طريق سرخس.
عقد له مجلس الإملاء بشط الوادي سنة خمس و أربع مائة، و استملى عليه الحسكاني و بعده أبو عمرو ابن يحيى.
و كان في الارتفاع إلى أن توفّى في شوّال سنة إحدى و عشرين و أربع مائة.
حدّث عن الحاكم أبي أحمد و غيره.
[١] ميمون هذا من رجال البخاري و مسلم و أربعة من أرباب صحاح أهل السنّة، و جاء في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: ج ١٠ ص ٣٩١ ما لفظه:
و عن العجلي قال: [هو] جزري تابعي ثقة، و كان يحمل على عليّ!!!
و قال سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبد اللّه قال: [قال] ميمون بن مهران: كنت أفضّل عليّا على عثمان، فقال لي عمر بن عبد العزيز: أيّهما أحبّ إليك؟ رجل أسرع في المال؟ أو رجل أسرع في كذا؟- يعني في الدماء- قال: فرجعت و قلت: لا أعود.
و الحديث رواه أيضا ابن عساكر في أواسط ترجمة ميمون هذا من تاريخ دمشق: ج ١٧ ص ٤٧٥- من النسخة الأردنيّة- قال:
أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني، أخبرنا أبو محمّد الكناني، أخبرنا محمّد بن أبي نصر، أخبرنا أبو الميمون، حدّثني أبو زرعة، حدّثني أحمد، حدّثنا هارون بن محمّد، حدّثني صدقة بن خالد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد اللّه قال:
قال ميمون بن مهران: كنت أفضّل عليّا على عثمان فقال لي عمر بن عبد العزيز: أيّهم أحبّ إليك؟ رجل أسرع في الدم [ظ] أو رجل أسرع في المال؟! قال: فرجعت و قلت: لا أعود!!!
أقول: و هذا الاستدلال ساقط جدّا، فإنّ عثمان قد جمع بين أكل المال بالباطل و بين إهراق الدماء، فإنّ جميع الدماء الّتي أريقت من المسلمين في أيّام معاوية و بواسطته و بوسيلة من جاء