التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - دس نافلة الفجر في صلاة الليل
إذا قدم صلاة الليل عليه إلا أن الأفضل إعادتها في وقتها (١) (مسألة ٧) إذا صلى نافلة الفجر في وقتها أو قبله و نام بعدها يستحب إعادتها (٢).
بها فإن الرواية و ان أسندها في الوسائل الى أبي حريز بن إدريس، إلا أن الصحيح أبو جرير بن إدريس و هو كنية زكريا بن إدريس القمي، و الوجه فيه: ان الصدوق (قده) في المشيخة لم يذكر طريقه الى أبي حريز بن إدريس و انما تعرض لبيان طريقه الى أبي جرير بن إدريس فما في بعض الكلمات من ضبطه (أبي حريز) مستند الى ما في الوسائل و هو غلط يقينا.
ثم ان أبا جرير بن إدريس القمي لم يوثق في الرجال فالسند مما لا يمكن الاعتماد عليه، مضافا الى أن في طريق الصدوق الى الرجل محمد بن علي ماجيلويه و هو أيضا لم تثبت وثاقته. نعم ان اكتفينا في التوثيق بمجرد الشيخوخة لمثل الصدوق (قده) من الأكابر لكان الرجل محكوما له بالوثاقة- لا محالة- لأنه شيخ الصدوق، الا أن الشيخوخة غير كافية في الحكم بالوثاقة على ما مر منا غير مرة، فالاستدلال بهذه الرواية مما لا محل له و لكن المطلقات- كما أشرنا إليه- كافية بإثبات الجواز و لا حاجة معها إلى الاستدلال بغيرها.
(١) لم يقم على إطلاق كلامه أي دليل و ليس في المسألة غير فتوى المشهور باستحباب الإعادة مطلقا. و أما النص فلم يدل إلا على استحباب الإعادة في خصوص ما إذا قدمها على وقتها و نام بعده، ثم انتبه قبل طلوع الفجر أو عنده و أما مطلقا فلا، و ما دل عليه روايتان سيوافيك نقلهما في التعليقة الآتية فليلاحظ.
(٢) تقدم في التعليقة السابقة عدم دلالة الدليل على استحباب الإعادة