التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٥ - دس نافلة الفجر في صلاة الليل
بل و لو قبله (١)
قال: انما على أحدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشر ركعة، ثم ان شاء جلس فدعا، و ان شاء نام، و ان شاء ذهب حيث شاء [١].
و هي صريحة الدلالة على المدعى و موثقة بابن بكير، فجواز الإتيان بنافلة الفجر عند الانتصاف بالدس في صلاة الليل مما لا اشكال فيه.
(١) إذا قدم صلاة الليل على الانتصاف لعذر من الأعذار المسوغة للتقديم عليه من سفر أو شباب مانع من الانتباه بعد الانتصاف أو مرض سالب للتمكن منها في وقتها فهل يجوز أن يؤتى معها بركعتي الفجر بدسهما في صلاة الليل أو ان جواز الدس يختص بما إذا أتى بصلاة الليل بعد الانتصاف؟
مقتضى إطلاق الروايات هو الجواز، فإن الأمر في صحيحة البزنطي المتقدمة انما تعلق بحشو صلاة الليل بهما و مقتضى إطلاقها ان صلاة الليل متى ما وقعت صحيحة جاز حشوها بهما. بل مقتضى الحكومة فيما دل على انهما من صلاة الليل اشتراكهما معها في جميع الأحكام المترتبة على صلاة الليل التي منها جواز تقديمها على الانتصاف.
و قد يستدل على ذلك برواية أبي جرير بن إدريس عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) قال: صل صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل و الوتر و ركعتي الفجر [٢].
لصراحتها في المدعى، إلا انها لضعف سندها غير صالحة للاستدلال
[١] المروية في ب ٣٥ من أبواب التعقيب من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٤٤ من أبواب المواقيت من الوسائل.