التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - فصل في أعداد الفرائض و نوافلها
و صلاة الوالدين (١) على الولد الأكبر، و صلاة الأموات (٢)
التفصيل المذكور في محله و من هنا لا يقع الكلام في هذه الصلوات الواجبة بهذه الأسباب بعناوينها، لأنها إنما تجب بعنوان الوفاء بالعقد أو النذر- و عدليه- أو الشرط، و قد عرفت الأدلة على وجوب الوفاء بها إجمالا آنفا و لبيان تفاصيلها محل آخر.
(١) ذكر الماتن هنا و في بحث صلاة القضاء ان من جملة الصلوات الواجبة قضاء الصلوات الفائتة عن الوالدين لوجوب قضائها على الولد الأكبر، و يأتي منا أن ما ورد في النص إنما هو القضاء عن الوالد فقط و أما الوالدة فلم يدلنا دليل على وجوب القضاء عنها على ما يأتي في محله إن شاء اللّٰه.
(٢) قد أسبقنا الكلام عليها في كتاب الطهارة فليراجع.
و من جملة الصلوات الواجبة صلاة العيدين على ما نطقت به الآية المباركة فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ [١] بناء على أن المراد بها صلاة العيدين كما ذكره بعضهم [٢] بقرينة الأمر بالنحر بعد الصلاة و قوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى [٣] المفسر بصلاة العيدين أيضا، و يأتي في محله أن صلاة العيدين إنما تجب في زمان الحضور و انها من مناصب الامام و وظائفه فلا تجب في عصر الغيبة و نتكلم عليها عند تعرض الماتن لها إن شاء اللّٰه.
[١] الكوثر: ١٠٨: ٢.
[٢] في الصافي عن تفسير العامة- كما حكاه المحقق الهمداني (قده)- أن المراد بالصلاة صلاة العيدين و بالنحر نحر الهدي و الأضحية.
[٣] الأعلى: ٨٧: ١٤ و ١٥.