التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٨ - الجهة الاولى
..........
فريضتي الفجر و العصر و ذلك لجملة من الأخبار الآمرة بالقضاء متى ما أراد المكلف و المستفاد منها عدم الكراهة و هي روايات كثيرة، إلا أن منها ما هو مورد المناقشة سندا و دلالة و هي أكثرها و منها ما هو تام من كلتا الجهتين.
أما الروايات الضعيفة بحسب السند أو الدلالة فهي كثيرة نذكر بعضها:
«فمنها»: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) انه قال: أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، و صلاة ركعتي طواف الفريضة و صلاة الكسوف و الصلاة على الميت، هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها [١].
فان مقتضى عمومها أعني قوله كل ساعة جواز الإتيان بالنافلة في أية ساعة أرادها المكلف و لو بعد صلاتي العصر أو الفجر الى غروب الشمس أو طلوعها.
و فيه. ان الرواية و ان كانت تامة بحسب السند، إلا انها قاصرة الدلالة على المدعى، و ذلك لان جملة من الصلوات الفرائض موقتة بأوقات كالفرائض الخمس، و صلاة الجمعة- على القول بوجوبها- و جملة من الفرائض غير موقتة بوقت.
و الظاهر ان الصحيحة بصدد بيان الفرائض التي لا توقيت لها في الشريعة المقدسة، و هي قضاء الصلوات الفائتة، و ركعتا طواف الفريضة و صلاتا الميت و الكسوف و ليست بصدد بيان ان ما فاتت عن المكلف من الصلوات المستحبة أو غيرها يجوز ان يؤتى بها بعد صلاتي العصر و الفجر الى المغرب و طلوع الشمس.
[١] المروية في ب ٣٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.