التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٩ - الجهة الاولى
..........
فعلى القول بتمامية الروايات المتقدمة لا بد من الالتزام بالكراهة في قضاء النوافل لدلالة مثل رواية الحلبي المتقدمة على انه لا صلاة بعد صلاتي العصر و الفجر، فان ظاهره نفي الحقيقة الصلاتية، أدائية كانت أم قضائية نافلة كانت أم فريضة.
و «منها»: ما رواه عبد اللّٰه بن عون الشامي عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (ع) في قضاء صلاة الليل و الوتر تفوت الرجل أ يقضيها بعد صلاة الفجر و بعد العصر، فقال: لا بأس بذلك [١].
و هي صريحة الدلالة على الجواز و عدم الكراهة فعلى تقدير تماميتها تكون مخصصة لما دل على نفي الصلاة بعد الفريضتين و لكنها غير تامة من حيث السند، لعدم توثيق عبد اللّٰه بن عون الشامي.
و «منها»: ما رواه سليمان بن هارون قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن قضاء الصلاة بعد العصر قال: انما هي النوافل فاقضها متى ما شئت [٢].
و هي كسابقتها من حيث الدلالة و ضعيفة من حيث السند بسليمان بن هارون لجهالته.
و «منها»: ما رواه محمد بن يحيى بن حبيب (كما في الحدائق) محمد بن يحيى بن (عن) حبيب (كما في الوسائل) قال: كتبت الى أبي الحسن الرضا (ع) تكون عليّ الصلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب (عليه السلام) في أي ساعة شئت من ليل أو نهار [٣].
و هي أيضا غير قابلة للمناقشة من حيث الدلالة، الا انها ضعيفة السند بمحمد بن يحيى بن حبيب أو عن حبيب لجهالته و لم يظهر انه من هو
[١] المرويات ب ٣٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويات ب ٣٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المرويات ب ٣٩ من أبواب المواقيت من الوسائل.