التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - فذلكة الكلام
..........
اللهم الا أن تثبت الرواية الواردة في كلام الفقهاء «قدهم» من قوله (ص) لا صلاة لمن عليه صلاة.
لأنها مطلقة و قد دلت على أن من اشتغلت ذمته بصلاة لم تشرع منه أية صلاة غير التي في ذمته نافلة مترتبة كانت أو مبتدأة، و انما خرجنا عن إطلاقها في المترتبة كنوافل الظهرين و المغرب- لأنها قبل صلاة العشاء- و نافلة الفجر و يبقى غيرها من النوافل المبتدأة تحت الرواية و إطلاقها.
الا أن هذه الرواية مرسلة نبوية رواها الشيخ المفيد، و لم تثبت بطريق معتمد عليه و غير موجودة في جوامع الاخبار و كتب الحديث. هذا تمام الكلام في المقتضي.
و أما الكلام في المانع: فالإنصاف أن المنع عن التنفل بعد دخول وقت الفضيلة أيضا مما لا سبيل اليه و هذا لا لعدم المقتضي لما عرف من أن المقتضى لعدم مشروعية التنفل بعد دخول وقت الفضيلة تام في نفسه، و لا سيما بملاحظة النهي عن الإتيان بالنافلة بعد الذراع و الذراعين، أو الأمر بتركها كما في صحيحة زرارة من قوله (ع) فإذا بلغ فيئك ذراعا من من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [١] لكفاية تلك الروايات في الدلالة على عدم مشروعية التنفل في وقت الفضيلة، و التخصيص في أدلة النوافل المبتدأة و المرتبة.
بل الوجه في ذلك ورود جملة من الروايات الدالة- صريحا- على جواز التنفل وقتئذ، و مقتضى الجمع بينها و بين ما دل على عدم المشروعية حمل الأخبار الناهية على الكراهة و المرجوحية أعني اقلية الثواب لوضوح أن
[١] المروية في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.