التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٦ - فذلكة الكلام
..........
الفريضة أهم و أولى بالمراعاة من النافلة.
بل يمكن ان يقال: الكراهة أيضا غير ثابتة و ان النهي في الروايات المانعة انما ورد للإرشاد الى ما هو الأفضل بعد دخول وقت الفضيلة فالنهي عن التنفل غير مستند إلى المرجوحية الذاتية في النافلة و لو من جهة أقلية ثوابها بل مستند الى ان التنفل وقتئذ مفوت للمصلحة في وقت الفضيلة و هي أهم من مصلحة التطوع.
و بعبارة أخرى: ان النهي عن النافلة ليس بنهي ذاتي عنها بوجه و انما هو نهي إرشادي عرضي مستند إلى أهمية المصلحة في وقت الفضيلة و أقوويتها بالإضافة إلى المصلحة في التنفل، فلو اتى بالتطوع حينئذ فقد أتى بصلاة راجحة في نفسها و أدركت مصلحتها غير انه فاتته صلاة أخرى هي أرجح من النافلة و هي الصلاة في وقت الفضيلة لا انه أتى بعمل مرجوح في نفسه.
و ما دل على جواز التنفل في وقت الفضيلة عدة روايات:
«منها»: موثقة سماعة قال: سألته (سألت أبا عبد اللّٰه(ع)) عن الرجل يأتي المسجد و قد صلى أهله أ يبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة، و إن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة و هو حق اللّٰه ثم ليتطوع ما شاء الا هو (الأمر) موسع أن يصلي الإنسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل، الا أن يخاف فوت الصلاة (هذه اللفظة ساقطة في نسخة الوسائل) الفضل إذا صلى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة، و ليس بمحظور عليه ان