التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣ - موارد وجوب التأخر
و كذا يجب (١) التأخير لتحصيل المقدمات غير الحاصلة كالطهارة و الستر و غيرهما.
و كذا لتعلم أجزاء الصلاة و شرائطها (٢).
آخر الوقت، كما إذا ارتفع عذره قبل انقضاء الوقت وجبت عليه الإعادة لأنه يكشف عن عدم كونه معذورا فيما اتى به من الصلاة العذرية، لاشتراط ان يكون العذر المسوغ للاكتفاء بها مستوعبا للوقت كله، و إذا لم ينكشف خلافه حكم بصحة صلاته ظاهرا.
(١) و ليس هذا الوجوب وجوبا شرعيا بوجه كيف و لا يمكن أن يتصف التأخير بالوجوب- في محل الكلام- لعدم تمكن المكلف من التقديم لأن المأمور به- و هو الصلاة مع الطهارة الحدثية أو الخبثية- مثلا أو الصلاة مع غيرها من الشرائط غير مقدور له أول الوقت و مع عدم القدرة على تقديم الصلاة و الإتيان بها في أول وقتها لا يكون تأخيرها مقدورا بوجه لان نسبة القدرة إلى طرفي التقديم و التأخير على حد سواء.
و إذا لم يكن التأخير ميسورا في حقه لم يتعلق به تكليف- لا محالة- لاعتبار القدرة على متعلقه في مقام الامتثال، إذا فالتأخير مستند الى عدم القدرة على التقديم و هو واجب عقلي من جهة حكم العقل بلزوم الامتثال و لا يتحقق الا مع الإتيان بالمقدمات و هو موقوف على مضي مقدار من الزمان لا انه أمر واجب شرعي.
(٢) قد يكون التعلم دخيلا في القدرة على الواجب بحيث لولاه لم يتمكن المكلف من الإتيان به بوجه و ذلك كما في تعلم ذات القراءة و التشهد و غيرهما من الأذكار الواجبة في الصلاة- دون شرطيتها أو جزئيتها- لوضوح ان الجاهل بتلك الأمور لا يتمكن من الصلاة المشتملة على القراءة