التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - الرابع مدافعة الأخبثين
..........
أي كأنه يصلي و هو نائم [١]، و هذا هو الموافق للاعتبار فان من شغل نفسه بالمدافعة لم يتمكن من التوجه و الإقبال بصلاته فكأنما يصلي و هو نائم مسلوب التوجه الى صلاته و حركاته.
ثم ان في المقام رواية أخرى و هي ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: لا تصل و أنت تجد شيئا من الأخبثين [٢] و لا بأس بسندها الى الحضرمي فان علي بن الحكم في السند ثقة على ما مر غير مرة و كذلك أبو بكر الحضرمي لأنه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات، و انما الكلام في والده و انه من هو؟ لان المراد بأبي بكر الحضرمي ان كان هو محمد بن شريح فإنه قد يطلق عليه- كما قيل- فهو و ان كان ممن وثقه ابن قولويه لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات غير أن والده و هو شريح لم يظهر انه من هو و لم يوثق في الرجال و ان أريد به عبد اللّٰه بن محمد دون محمد بن شريح نظرا إلى أنه يكنى بأبي عبد اللّٰه دون أبي بكر فهو و ان كان ثقة في نفسه لما مر، إلا انه لم يثبت ان والد عبد اللّٰه بن محمد الحضرمي هو محمد بن شريح الحضرمي بناء على ان محمد بن شريح المكنى بأبي عبد اللّٰه أيضا موثق للاعتماد على توثيق النجاشي، لأنه من الجائز ان يكون والده محمدا آخر غير محمد بن شريح الحضرمي، إذا لا يمكننا إثبات وثاقة والد أبي بكر الحضرمي فتكون الرواية بذلك ساقطة عن الاعتبار.
[١] المحاسن ج ١ ص ٨٣
[٢] المروية في ب ٨ من أبواب القواطع من الوسائل.