التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - الموارد المستثناة عن أفضلية التعجيل
(مسألة ١٣) قد مر ان الأفضل في كل صلاة تعجيلها (١) فنقول:
يستثنى (٢) من ذلك موارد:
بها طلع في أثنائها و إذا لم تشمل الأخبار المانعة لصلاة الوتر بحسب البقاء شملتها المطلقات الواردة في استحباب صلاة الليل و الوتر لعدم مزاحمتها بشيء.
و بعبارة أخرى ان دليل المنع إذا لم يشمل المقام اعني ما إذا طلع الفجر و المكلف في أثناء الصلاة كان إطلاق الأمر بصلاة الليل و الوتر بحاله، و الظاهر ان ما ذكرناه من قصور دليل المنع هو المستند للماتن (قده) و إلا فلم يرد على ما افاده (قده) أي دليل بالخصوص.
(١) و قد مر الوجه في ذلك عند تعرض الماتن للمسألة فلاحظ.
الموارد المستثناة [عن أفضلية التعجيل]
(٢) الحري أن يقال: ان الموارد المستثناة عن أفضلية التقديم و التعجيل قسمان:
«أحدهما»: ما كان الاستثناء فيه من باب التخصيص بحيث لو صلى أول الوقت بأن أتى بالفريضة مقدما فقد أتي بها في غير الوقت الأفضل فهو من الموارد المستثناة عن أفضلية التقديم حقيقة.
و «ثانيهما»: ما كان الاستثناء فيه من باب المزاحمة بحيث لو صلى أول الوقت أتى بها في الوقت الأفضل إلا أنه ترك بذلك مستحبا آخر أهم و أفضل من الإتيان بها في وقت فضيلتها، فهذا من باب التزاحم دون الاستثناء حقيقة بمعنى ان التأخير فيه انما هو لمراعاة أمر آخر أهم، لا لأجل