التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - الإتيان بصلاة الليل بعد طلوع الفجر
مخففة (١)
و أما الفقه الرضوي فقد مر غير مرة انه لم يثبت كونه رواية فضلا عن ان يكون موردا للاعتبار، إذا فالحكم بالاستحباب في المسألة يبتنى على القول بالتسامح في أدلة السنن، فإنه بناء على تلك القاعدة لا مانع من الحكم بالاستحباب، و التفصيل بين ما إذا صلى اربع ركعات ثم طلع الفجر و غيره فيتم صلاته في الصورة الأولى دون الثانية كما ذكره الماتن (قده).
و حيث انا لا نقول بتلك القاعدة و ذكرنا أن الروايات المستدل بها عليها غير وافية في إثباتها، و انما تدل على ان الإتيان بالعمل برجاء الثواب و من باب الانقياد أمر حسن و أما الاستحباب فلا. فلا يمكننا الحكم باستحباب إتمام النافلة في محل الكلام.
على ان نافلة الليل- وقتئذ- من التطوع في وقت الفريضة و هو لو لم نقل بحرمته و مبغوضيته فلا كلام في انه مرجوح في الشريعة المقدسة إذا يحتاج رفع اليد عن كونها مرجوحة إلى دليل و قد عرفت ان ما استدل به عليه لا ينهض دليلا على الجواز و التخصيص في مقابلة ما دل على المنع عن التطوع في وقت الفريضة.
و في مثل ذلك لا اثر للتسامح في أدلة المستحبات فإنه غير رافع للمرجوحية و ان كان لا بأس به من حيث الجواز، و كيف كان لم يقم دليل على عدم المرجوحية في المقام سواء تلبس بأربع ركعات من النافلة أم لم يتلبس بها.
(١) لم يقم على ذلك أي شاهد من الرواية المتقدمة، لأنها انما تدل على استحباب إتمام صلاة الليل على النحو المتعارف و كما كان يأتي بها قبل طلوع الفجر، و أما الإتيان بها مخففة فلا يكاد يستفاد منها ابدا، فالتخفيف